أخبار عاجلة
استقالة وزير الدفاع البريطاني -
أسعار الذهب في مصر مباشر الآن.. تحديث -

اقتراح برغبة بشأن إعداد حصر شامل للأصول والأراضي والمباني والمنشآت المملوكة للدولة

اقتراح برغبة بشأن إعداد حصر شامل للأصول والأراضي والمباني والمنشآت المملوكة للدولة
اقتراح برغبة بشأن إعداد حصر شامل للأصول والأراضي والمباني والمنشآت المملوكة للدولة

 

تقدّم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي باقتراح برغبة إلي رئيس مجلس الوزراء وزيرة التنمية المحلية والبيئة ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية،بشأن: إعداد حصر شامل للأصول والأراضي والمباني والمنشآت المملوكة للدولة غير المستغلة أو ضعيفة الاستغلال بالمحافظات المختلفة، ووضع آلية موحدة لإعادة استثمارها وتعظيم العائد الاقتصادي منها.

(المذكرة الإيضاحية)

في الوقت الذي تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعظيم مواردها الذاتية، وتوفير مصادر تمويل جديدة للمشروعات والخدمات العامة، وتعزيز فرص الاستثمار والتنمية المحلية، لا يزال هناك حجم كبير من الأصول المملوكة للجهات الحكومية والهيئات العامة والشركات التابعة للدولة موزعًا على مختلف المحافظات دون استغلال حقيقي أو بعوائد أقل كثيرًا من قيمتها الاقتصادية الفعلية.

وتشمل هذه الأصول على سبيل المثال أراضي فضاء، ومبانٍ إدارية مهجورة، ومخازن غير مستخدمة، ومقار قديمة، ومنشآت متوقفة عن العمل، وأراضي تابعة لوزارات وهيئات مختلفة لا تحقق أي قيمة مضافة للاقتصاد الوطني رغم ما تمثله من ثروة حقيقية تمتلكها الدولة بالفعل.

وتكشف الزيارات الميدانية والواقع العملي في العديد من المحافظات عن وجود مساحات واسعة من الأراضي والأصول التابعة لجهات حكومية متعددة، بعضها يقع في مواقع متميزة داخل المدن أو على الطرق الرئيسية أو بالقرب من المناطق الصناعية والسياحية، ورغم ذلك تظل هذه الأصول خارج دائرة الاستغلال الفعلي لسنوات طويلة بسبب تعقيدات إدارية أو تضارب الاختصاصات أو غياب قاعدة بيانات موحدة تحدد طبيعة هذه الأصول وحالتها الحالية وإمكانيات الاستفادة منها.

وتبرز المشكلة بصورة أكبر في المحافظات الإقليمية التي تمتلك فرصًا استثمارية واعدة لكنها تعاني في الوقت ذاته من وجود أصول حكومية معطلة لا تستفيد منها الجهة المالكة ولا المحافظة التي تقع داخل نطاقها الجغرافي، الأمر الذي يحرم الدولة من موارد مالية مهمة ويحرم المواطنين من فرص عمل واستثمارات كان يمكن أن تسهم في تحسين مستوى الخدمات والتنمية الاقتصادية المحلية.

كما أن استمرار تبعية بعض الأصول لجهات مركزية بعيدة عن المحافظات يجعل اتخاذ القرار بشأن استغلالها أو تطويرها أو طرحها للاستثمار عملية شديدة البطء والتعقيد، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى بقاء الأصل معطلًا لسنوات طويلة دون أي استفادة حقيقية، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تعظيم الاستفادة من كل أصل مملوك لها.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى تبني رؤية جديدة تقوم على الحصر الشامل والدقيق لكافة الأصول غير المستغلة أو ضعيفة الاستغلال على مستوى الجمهورية، مع إنشاء قاعدة بيانات موحدة ومحدثة بشكل دوري تتضمن طبيعة الأصل وموقعه ومساحته والجهة المالكة له وحالته الفنية ومدى إمكانية استثماره أو إعادة توظيفه.

كما تبرز الحاجة إلى دراسة منح المحافظين صلاحيات أوسع فيما يتعلق بالأصول الحكومية الواقعة داخل نطاق محافظاتهم، سواء من خلال نقل الولاية أو تفويض بعض الاختصاصات أو وضع آليات قانونية مرنة تسمح بسرعة اتخاذ القرار بشأن الأصول غير المستغلة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على ملكية الدولة لهذه الأصول وبين تعظيم العائد الاقتصادي منها.

كما أنه من المهم أيضًا دراسة إمكانية طرح هذه الأصول من خلال الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أو الجهات المختصة بالاستثمار، وفقًا لطبيعة كل أصل، بما يضمن تحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن للدولة مع الحفاظ على الشفافية والتنافسية الكاملة في عمليات الطرح والاستغلال.

حيث أن الدولة المصرية تمتلك بالفعل ثروة ضخمة من الأصول العقارية والإدارية والخدمية التي يمكن أن تتحول إلى مصدر مهم للدخل وفرص العمل والاستثمار إذا ما تم حصرها وإدارتها بكفاءة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية والحاجة إلى تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

كما أن نجاح هذا التوجه من شأنه أن يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي بالمحافظات، وزيادة معدلات الاستثمار، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب، وتحسين كفاءة استخدام أصول الدولة، بدلًا من استمرار تجميدها أو تركها دون استغلال لسنوات طويلة.

لذلك وبناءًا على ما سبق فأننا نقترح على الحكومة ما يلي:

أولًا: تكليف جميع الوزارات والهيئات والأجهزة الحكومية بإجراء حصر شامل ودقيق لكافة الأصول والأراضي والمنشآت والمباني غير المستغلة أو ضعيفة الاستغلال التابعة لها داخل المحافظات المختلفة، خلال مدة زمنية محددة.

ثانيًا: إنشاء قاعدة بيانات قومية موحدة للأصول الحكومية غير المستغلة، تتضمن بياناتها التفصيلية وحالتها الحالية وفرص الاستثمار المتاحة بها، على أن تكون محدثة بصورة دورية.

ثالثًا: دراسة نقل الولاية أو تفويض المحافظين في إدارة واستغلال بعض الأصول الحكومية غير المستغلة الواقعة داخل نطاق محافظاتهم، بما يحقق سرعة اتخاذ القرار وتعظيم العائد الاقتصادي منها.

رابعًا: وضع برنامج وطني لإعادة استثمار الأصول الحكومية غير المستغلة من خلال الطرح للمستثمرين أو الشراكة مع القطاع الخاص أو إعادة توظيفها لخدمة خطط التنمية المحلية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار والجهات المعنية بهذا الملف.

وذلك بهدف تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وتحويلها من أعباء معطلة إلى موارد منتجة تدعم الاقتصاد الوطني وتوفر فرص العمل وتزيد من الإيرادات العامة للدولة.