قال مدير مركز المتوسط للدراسات، الدكتور أحمد رفيق عوض، إن عدم مشاركة إسرائيل بشكل مباشر في الضربات الأمريكية ضد إيران يعود إلى مجموعة من الاعتبارات السياسية والعسكرية في مقدمتها تجنب أن تكون إسرائيل الهدف الأول لأي رد إيراني محتمل.
وتابع، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة تسعى إلى إظهار أن العملية ذات طابع أمريكي خالص، وأنها هي من تدير مسار التصعيد والتحركات العسكرية بما يمنحها هامشا أوسع للمناورة السياسية والدبلوماسية ويجنبها توسيع دائرة المواجهة في المنطقة.
وأوضحت، أن الضربات الحالية تبدو محسوبة ومحدودة السقف ولا تستهدف إشعال حرب شاملة بل تهدف إلى ممارسة ضغوط على إيران لدفعها نحو العودة إلى طاولة المفاوضات أو تقديم تنازلات في القضايا الخلافية المطروحة، لافتًا إلى وجود تباين في الرؤى بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إدارة الأزمة.
وأكد، أن واشنطن تسعى إلى تحقيق أهداف محددة عبر الضغط العسكري والسياسي بينما قد تكون لدى إسرائيل حسابات وأهداف مختلفة تتجاوز الإطار الذي تفضله الإدارة الأمريكية، منوهًا إلى أن إبعاد إسرائيل عن المشاركة المباشرة في هذه الضربات يمنح الولايات المتحدة فرصة أكبر لضبط إيقاع التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة واسعة النطاق كما يقلل من احتمالات تعرض إسرائيل لهجمات انتقامية مباشرة.
واعتبر أن ما يجري حاليًا يندرج ضمن إطار الضربات المحدودة والمحسوبة من قبل جميع الأطراف في ظل حالة يتمسك خلالها كل طرف بمواقفه ويسعى إلى فرض رؤيته، مختتمًا أن هذه التحركات العسكرية تحمل في جوهرها رسائل ضغط متبادلة هدفها دفع الأطراف إلى إعادة تقييم مواقفها والبحث عن مخارج سياسية للأزمة.
" title="أمريكا تضرب إيران وإسرائيل خارج المشهد.. لماذا لم يشارك نتنياهو عسكريا؟" frameborder="0">


