شارك السفير محند صالح لعجوزي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية مدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الأفريقية، اليوم الخميس، في مراسم إطلاق برنامج "سفراء المياه الأفارقة"، الذي نظمه المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي التابع لوزارة الموارد المائية والري بجمهورية مصر العربية، تحت إشراف الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، وذلك بمشاركة السفير مصطفى خميس ممثل وزارة الخارجية والدكتورة سلوى محمود أبو العلا، مدير المركز الإقليمي للتدريب ودراسات المياه، والدكتور أحمد المقص رئيس مكتب الاتحاد الإفريقي للزراعة، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء والمتخصصين من مختلف الدول العربية والإفريقية وذلك عن طريق منصة زوم.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أكد السفير لعجوزي اهتمام الجامعة العربية بدعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز التعاون الإقليمي وبناء القدرات البشرية في المجالات التنموية الحيوية، وعلى رأسها إدارة الموارد المائية وتحقيق الأمن المائي.
وأشار إلى أن الأمن المائي بات من أبرز التحديات التي تواجه المنطقة العربية في ظل تداعيات التغيرات المناخية والنمو السكاني والطلب المتزايد على الموارد المائية، الأمر الذي يستدعي الاستثمار في العنصر البشري إلى جانب تطوير البنية التحتية والتقنيات الحديثة، من خلال إعداد جيل جديد من الكفاءات الشابة القادرة على التعامل مع هذه التحديات والمساهمة في إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة.
كما أشاد بالجهود التي تبذلها وزارة الموارد المائية والري المصرية والمركز الإقليمي للتدريب ودراسات المياه في دعم التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات والمعارف في مجال إدارة الموارد المائية، مثمنًا الدور الذي يقوم به المركز في تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تسهم في تأهيل الكوادر العربية والأفريقية وتعزيز قدراتها المهنية والفنية.
وأكد السفير لعجوزي أن برنامج "سفراء المياه الأفارقة" يمثل مبادرة رائدة تسهم في تعزيز المعرفة وتبادل الخبرات وبناء جسور التواصل بين الشباب والباحثين والممارسين في قطاع المياه، بما يدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية وتعزيز التعاون العربي في مواجهة التحديات المشتركة.
كما استعرض الدور الذي يضطلع به الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الأفريقية في مجال بناء القدرات وتنفيذ البرامج التدريبية والمشروعات الفنية في الدول الإفريقية، مؤكدًا أن الاستثمار في الكوادر البشرية يظل أحد أهم ركائز التنمية المستدامة وتعزيز التعاون بين الدول.
وفي ختام كلمته، أعرب السفير لعجوزي عن تمنياته بالنجاح للمشاركين في البرنامج، معربًا عن ثقته في أن يسهم هذا البرنامج في إعداد جيل من الشباب العربي القادر على قيادة الجهود المستقبلية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.



