أكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أهمية تعزيز الشراكة المؤسسية بين المجلس والمؤسسة التشريعية بغرفتيها (مجلس النواب ومجلس الشيوخ)، بما يسهم في تحويل مخرجات الحوار المجتمعي إلى تشريعات وسياسات عامة أكثر فاعلية، تنعكس آثارها بشكل مباشر على حياة المواطنين.
جاء ذلك خلال كلمته في اللقاء التشاوري الذي نظمه المجلس القومي لحقوق الإنسان تحت عنوان "تعزيز الشراكة بين المجلس القومي لحقوق الإنسان والمؤسسات التشريعية (البرلمان بغرفتيه) من الحوار إلى التشريع"، بحضور عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وأعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، ونخبة من الخبراء والأكاديميين والإعلاميين وممثلي المجتمع المدني.
وأوضح رئيس المجلس أن الهدف من اللقاء لا يقتصر على الانتقال من الحوار إلى التشريع فحسب، بل يمتد إلى الانتقال من الحوار إلى الأثر، ومن النقاش إلى السياسات العامة، ومن التوصيات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، مشيرًا إلى أن نجاح أي حوار يُقاس بقدرته على إحداث تغيير حقيقي وتحسين جودة حياة المواطنين.
القضايا الوطنية المهمة
وأشار إلى أن المجلس أدار خلال الفترة الماضية حوارًا مجتمعيًا واسعًا تناول عددًا من القضايا الوطنية المهمة، من بينها مكافحة التمييز، وحرية الرأي والتعبير، والحق في تداول المعلومات، وقوانين الأحوال الشخصية، والإدارة المحلية، والمشاركة المجتمعية، والحق في التعليم الجيد، مؤكدًا أن هذه القضايا ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالتنمية والاستقرار والعدالة الاجتماعية.
وشدد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين على ضرورة الارتقاء بالعلاقة بين المجلس والمؤسسة التشريعية إلى مستوى الشراكة المؤسسية المستدامة القائمة على الاحترام المتبادل والاستقلالية والتكامل في الأدوار، بما يسمح بالاستفادة من خبرات المجلس في مجالات الرصد والحوار المجتمعي وإعداد الدراسات وأوراق السياسات، إلى جانب الخبرات التشريعية والرقابية والسياسية لأعضاء البرلمان.
كما أكد أن المجلس يتطلع إلى حوار متبادل يستمع خلاله إلى رؤى وملاحظات أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بشأن سبل تطوير أداء المجلس وتعزيز دوره الوطني، بما يدعم وظائف المؤسسة التشريعية ويسهم في تحسين جودة التشريعات والسياسات العامة.
واختتم رئيس المجلس كلمته بالتأكيد على أن قوة الدولة الحديثة ترتبط بقدرة مؤسساتها على التعاون والتنسيق والعمل المشترك، معربًا عن أمله في أن يشكل هذا اللقاء بداية مرحلة جديدة من الشراكة المؤسسية المستدامة بين المجلس القومي لحقوق الإنسان والبرلمان، بما يحقق المصلحة الوطنية ويعزز حقوق المواطنين وجودة الخدمات والسياسات المقدمة لهم.



