قال الدكتور هاني سليمان، الخبير في الشؤون الإيرانية، إن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران يمكن قراءته في إطار “تصعيد محسوب ومُدار”، يهدف في الأساس إلى الضغط السياسي ودفع مسار المفاوضات وليس الانزلاق إلى حرب شاملة.
وأضاف سليمان، خلال مداخلة مع اكسترا نيوز، أن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تسعى إلى توجيه رسائل ردع بعد بعض الهجمات، وفي الوقت نفسه استخدام الضغط العسكري المحدود كأداة تفاوضية لدفع إيران نحو تقديم تنازلات في الملف النووي والملفات الإقليمية.
أشار إلى أن واشنطن تحرص على إبقاء التصعيد تحت السيطرة، من خلال اختيار أهداف محددة وعدم توسيع نطاق المواجهة، بما يضمن عدم دخول المنطقة في حرب مفتوحة قد تضر بالمصالح الأمريكية.
في السياق، أوضح أن الجانب الأمريكي يواجه ضغوطًا داخلية، خاصة من الكونجرس والمعارضة، ما يجعل الرد العسكري جزءًا من حسابات “حفظ الهيبة السياسية” أمام الداخل الأمريكي.
ولفت إلى أن إيران بدورها لا تبدو في موقف يسمح لها بخوض حرب طويلة أو شاملة، نظرًا للضغوط الاقتصادية والعقوبات، إضافة إلى محدودية قدرتها على مواجهة تصعيد واسع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكد أن استمرار الضغط الاقتصادي والعسكري قد يؤدي إلى زيادة التوتر داخل النظام الإيراني نفسه، خاصة مع تزايد التحديات الاقتصادية وتراجع العوائد، ما قد يؤثر على مسار اتخاذ القرار في طهران، مؤكدًا أن السيناريو الأقرب هو استمرار “التصعيد المرحلي” وليس الحرب الشاملة، مع بقاء باب التفاوض مفتوحًا بشكل أو بآخر بين الطرفين.




