أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أن أسواق الذهب العالمية تمر بمرحلة دقيقة تتداخل فيها التطورات الجيوسياسية مع القرارات الاقتصادية المرتقبة، ما يعزز حالة الترقب الشديد لدى المستثمرين خلال الأسبوع الجاري.
وأوضح واصف أن التحسن النسبي في الأوضاع السياسية داخل منطقة الشرق الأوسط، مع التوجه نحو اتفاق سلام شامل، انعكس بشكل إيجابي على معنويات الأسواق العالمية، وساهم في تهدئة المخاوف ودعم حركة الذهب بعد فترات من التراجع الحاد الذي شهده المعدن النفيس مؤخرًا.
وأشار إلى أن استقرار الأوضاع الجيوسياسية وعودة الانسيابية لحركة التجارة العالمية قد يساهمان في تعزيز الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط، وهو ما ينعكس على أداء أسواق السلع العالمية وفي مقدمتها الذهب، باعتباره أحد أبرز أدوات التحوط ضد الأزمات والتقلبات.
وأضاف أن أسعار الذهب العالمية بدأت بالفعل في إظهار إشارات تعافٍ خلال الفترة الأخيرة، مع احتمالات استمرار هذا الاتجاه الصاعد، في حال استمرار الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.
ولفت إلى أن أنظار المستثمرين تتجه أيضًا نحو اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يمثل عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بإمكانية اتخاذ قرارات أكثر تشددًا تجاه السياسة النقدية.
وأوضح أن أي اتجاه نحو رفع أسعار الفائدة قد يشكل ضغطًا على الذهب، بينما قد يؤدي تثبيت الفائدة أو الإبقاء على سياسة حذرة إلى دعم موجة صعود جديدة للمعدن النفيس.
وأكد أن السوق المصرية تتأثر بشكل مباشر بهذه التحركات العالمية، حيث ترتبط أسعار الذهب محليًا بحركة الأونصة في الأسواق الدولية، ما يجعلها عرضة للتغيرات المستمرة وفقًا لتطورات المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي.
وقال رئيس الشعبة أن المرحلة الحالية تتسم بارتفاع مستويات التذبذب، في ظل ترقب حذر لنتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي وتطورات ملف السلام في الشرق الأوسط، وهما العاملان الأكثر تأثيرًا على مسار الذهب خلال الفترة المقبلة.




