أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، رفض النقابة الكامل لأي محاولات لتبرير أو "تطبيب" ختان الإناث، مشددًا على أن هذه الممارسة لا تستند إلى أي أساس علمي أو طبي أو ديني، وتمثل انتهاكًا لحقوق الفتيات واعتداءً على سلامتهن الجسدية والنفسية.
وقال نقيب الأطباء، خلال اجتماع اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، إن مواجهة هذه الجريمة تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والجهات المعنية، مشيدًا بالدور الذي تقوم به اللجنة الوطنية في التصدي لهذه الظاهرة، وبالجهود المبذولة على مدار السنوات الماضية لرفع الوعي المجتمعي بمخاطرها.
وأعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب مختلف الشركاء الوطنيين، كما أشاد بالدور الذي يقوم به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في توفير البيانات والدراسات التي تسهم في تقييم التدخلات ووضع سياسات أكثر فاعلية لمواجهة الظاهرة.
وأشار إلى أن التحديات المرتبطة بختان الإناث لا تقتصر على الجانب الصحي فقط، بل تمتد إلى أبعاد اجتماعية وثقافية مرتبطة بعادات وموروثات متجذرة في بعض المجتمعات، وهو ما يجعل عملية المواجهة أكثر تعقيدًا، خاصة في القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجًا للتوعية.
وأضاف أن القضاء على هذه الجريمة يحتاج إلى عمل ميداني مستمر وجهود متواصلة على أرض الواقع، مؤكدًا أن حملات التوعية وحدها لا تكفي ما لم يصاحبها تحرك مجتمعي واسع يرسخ القناعة بخطورة هذه الممارسة وآثارها السلبية على الفتيات.
وثمن نقيب الأطباء الخطوات التشريعية التي اتخذتها الدولة لمواجهة ختان الإناث، وفي مقدمتها تغليظ العقوبات وتحويل الجريمة من جنحة إلى جناية، بما يعكس جدية الدولة في التصدي لهذه الظاهرة وحماية الفتيات من مخاطرها.
وأكد الدكتور أسامة عبد الحي استعداد نقابة أطباء مصر للتعاون الكامل مع اللجنة الوطنية وكافة الجهات الشريكة، بما في ذلك المنظمات الدولية المعنية، مشيرًا إلى أن النقابة ستسخر إمكانات فروعها في المحافظات لدعم جهود التوعية والمواجهة.
وأكد على أن بعض أشكال المقاومة لهذه الجهود لا تزال قائمة في بعض المناطق، الأمر الذي يتطلب مواصلة العمل والتوعية دون تراجع، حتى يتم القضاء نهائيًا على هذه الممارسة وحماية حق كل فتاة في حياة آمنة وصحية.






