شهدت مباريات مساء أمس الأول السبت وفجر أمس الأحد فى كأس العالم ٢٠٢٦ انطلاقة عربية لافتة، بعدما نجح منتخبا قطر والمغرب فى خطف الأضواء وتحقيق نتيجتين تاريخيتين أمام منافسين من العيار الثقيل، ليؤكدا أن الكرة العربية قادرة على المنافسة فى أكبر محفل كروى عالمى.
وكتب المنتخب القطرى صفحة جديدة فى تاريخه المونديالى بعدما حصد أول نقطة له على الإطلاق فى نهائيات كأس العالم، إثر تعادله المثير مع سويسرا بنتيجة ١-١ فى الوقت القاتل، بينما واصل المنتخب المغربى عروضه الكبيرة التى بدأها فى نسخة ٢٠٢٢، وفرض التعادل على البرازيل بهدف لمثله فى واحدة من أقوى مباريات الجولة الأولى.
وكان المنتخب القطرى الطرف الأقل خطورة أمام سويسرا الذى سيطر على معظم مجريات اللقاء وصنع العديد من الفرص، قبل أن يتقدم عبر برييل إمبولو من ركلة جزاء فى الشوط الأول، وبدت المباراة فى طريقها لانتصار سويسرى مستحق، خاصة فى ظل تفوقه الواضح فى الاستحواذ والتسديدات، لكن «العنابى» رفض الاستسلام حتى اللحظات الأخيرة.
وفى الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع تلقّف بوعلام خوخى كرة عرضية متقنة من همام الأمين وحوّلها برأسه داخل الشباك، مانحًا قطر تعادلًا تاريخيًا هو الأول له فى مشاركاته بكأس العالم بعد خسارة جميع مباريات نسخة ٢٠٢٢ التى استضافها على أرضه.
وأشادت وسائل الإعلام العالمية بما حققه «العنابى»، حيث وصفت شبكة «بى بى سى» الهدف المتأخر بأنه ربما يمثل «أعظم لحظة فى تاريخ كرة القدم القطرية»، بينما اعتبرت شبكة «ESPN» أن المنتخب الخليجى نجح أخيرًا فى تجاوز ذكريات مونديال ٢٠٢٢ بعدما حصد أول نقطة فى تاريخه بالبطولة.
وعلى الجانب الآخر، واصل المنتخب المغربى كتابة فصول جديدة من التألق العالمى بعدما انتزع تعادلًا مستحقًا أمام البرازيل بنتيجة ١-١ ضمن منافسات المجموعة الثالثة.
وجاء الهدف فى الدقيقة ٢١ بعدما تلقى صيبارى تمريرة مميزة من إبراهيم دياز على حدود منطقة الجزاء، قبل أن يطلق كرة رائعة من فوق الحارس أليسون بيكر لتسكن الشباك البرازيلية وسط دهشة الجماهير.
ولم يكن الهدف عاديًا، إذ أصبح صيبارى أول لاعب عربى يسجل فى شباك المنتخب البرازيلى عبر تاريخ مشاركات المنتخبات العربية فى كأس العالم، ليحقق رقمًا تاريخيًا جديدًا لكرة القدم العربية.
لكن المنتخب البرازيلى رد سريعًا عن طريق نجمه فينيسيوس جونيور الذى سجل هدف التعادل فى الدقيقة ٣٢ بعد مجهود فردى مميز، لينتهى الشوط الأول بالتعادل.
وفى الشوط الثانى فرض البرازيل ضغطًا أكبر مستفيدًا من التغييرات التى أجراها المدرب كارلو أنشيلوتى، إلا أن الدفاع المغربى، بقيادة الحارس ياسين بونو، ظهر بصورة رائعة وأغلق معظم المنافذ أمام الهجوم البرازيلى.
وكاد المنتخب المغربى أن يخرج بالنقاط الثلاث فى الوقت بدل الضائع، عندما سدد نائل العيناوى كرة قوية من مسافة بعيدة، لكن أليسون أنقذ الموقف بتصدٍ مذهل، قبل أن يعود ويحرم أيوب الميمونى من متابعة الكرة المرتدة فى واحدة من أخطر فرص اللقاء.




