أخبار عاجلة
صبرًا أسرة عبدالرحمن.. فإنكم تستحقون الفرحة -

قصور الثقافة تواصل الحراك الإبداعي.. المسرح والملتقيات الأدبية في مواجهة تحديات العصر

قصور الثقافة تواصل الحراك الإبداعي.. المسرح والملتقيات الأدبية في مواجهة تحديات العصر
قصور الثقافة تواصل الحراك الإبداعي.. المسرح والملتقيات الأدبية في مواجهة تحديات العصر

شهدت مواقع الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، خلال الأيام الماضية، حراكًا ثقافيًا وفنيًا مكثفًا امتد عبر عدد من المحافظات، في إطار برامج وزارة الثقافة الرامية إلى نشر الوعي، ودعم الإبداع، واكتشاف المواهب، وتعزيز دور الثقافة في بناء الإنسان، حيث تنوعت الفعاليات بين العروض المسرحية والملتقيات الأدبية والأنشطة التوعوية والفنية.

وفي القليوبية، تواصلت فعاليات الملتقى الأدبي الخامس والعشرين لإقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، المقام تحت عنوان "إنتاج النص الأدبي والذكاء الاصطناعي.. التحديات والفرص"، بمشاركة نخبة من النقاد والباحثين والمبدعين.


وشهد الملتقى جلسة خاصة لمناقشة أبحاث ودراسات تناولت إبداعات أدباء القليوبية، حيث استعرضت الدكتورة ابتسام السيد تجربتها البحثية في توثيق الإبداع الإقليمي، مؤكدة أهمية الأدب المحلي في إثراء المشهد الثقافي المصري، كما قدم الناقد محمد علي عزب دراسة حول ديوان "ولنا في الغيب" للشاعرة رشا الخطيب، متوقفا عند أبعاده الصوفية والفكرية، بينما ناقش الكاتب والناقد أحمد عامر ثلاث تجارب سردية بارزة عكست تنوع الرؤى الفنية والقضايا الإنسانية التي يطرحها الأدب الإقليمي.


كما احتضن الملتقى مائدة مستديرة ناقشت العلاقة بين اللغة العربية والذكاء الاصطناعي، شارك فيها عدد من الباحثين والمتخصصين، حيث تم التطرق إلى الفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة لدعم الكتابة والإبداع والترجمة، مقابل التحديات المرتبطة بالملكية الفكرية والحفاظ على الخصوصية الثقافية والهوية اللغوية، وأكد المشاركون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة للمبدع، لكنه لا يستطيع أن يحل محل الخبرة الإنسانية والوجدان الذي يمنح النص الأدبي خصوصيته وتميزه.


وعلى صعيد النشاط المسرحي، شهدت عدة محافظات عروضًا لافتة ضمن الموسم المسرحي الحالي للهيئة، ففي الإسكندرية قدم بيت ثقافة القباري العرض المسرحي "ضيف في بطن الحوت"، الذي طرح تساؤلات فلسفية وإنسانية حول قيمة الإنسان وحدود التضحية في مواجهة الفقر والقهر الاجتماعي. واستند العرض إلى معالجة درامية تبرز كيف يمكن للظروف القاسية أن تدفع الإنسان إلى التخلي عن أبسط حقوقه الإنسانية سعيًا لإنقاذ من يحب.


وفي أسيوط، واصلت فرقة النور للمكفوفين تقديم العرض المسرحي "الطبابلي"، المستوحى من التراث الشعبي، حيث مزج بين الشعر والغناء والاستعراضات التعبيرية، مقدمًا رؤية درامية تتناول قيم العدل والحرية ومواجهة الخوف، ويأتي العرض في إطار جهود الهيئة لتمكين ذوي الهمم وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن مواهبهم وإبداعاتهم الفنية.


كما اختتمت فرقة السويس القومية المسرحية ليالي عرض مسرحية "الأيام المخمورة"، المأخوذة عن نص للكاتب السوري سعد الله ونوس، والتي تناولت تأثير الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على استقرار الأسرة والعلاقات الإنسانية، من خلال قصة درامية ترصد تفكك أسرة نتيجة القهر المادي والمعنوي.


وفي شمال سيناء، استقبل مسرح قصر ثقافة العريش العرض المسرحي "لا تشعل الضوء"، الذي ناقش إشكاليات العدالة والحقيقة والعلاقة بين القانون والضمير الإنساني، من خلال حبكة درامية تضع الجمهور أمام تساؤلات مفتوحة حول مفهوم العدالة وحدود الأحكام المستندة إلى الأدلة والشهادات.


وفي سياق متصل، واصل فرع ثقافة الأقصر تنفيذ سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية والتوعوية المتنوعة، شملت محاضرات حول العمل التطوعي وأثره في بناء المجتمعات، وأخرى تناولت التجديد في الشعر العربي من خلال تجربة الشاعر العباسي أبو نواس، إلى جانب لقاءات أدبية عن تطور الشعر العربي الحديث.


كما شهدت مواقع الثقافة بالأقصر ورشًا فنية للأطفال والشباب، ومحاضرات بيئية تناولت أهمية المحيطات والحفاظ على البيئة، فضلًا عن ورش الحكي الموجهة للأطفال بهدف ترسيخ القيم الإيجابية وتنمية الوعي لديهم بأساليب تربوية مبسطة.


وتعكس هذه الأنشطة المتنوعة استمرار الهيئة العامة لقصور الثقافة في أداء دورها الحيوي بوصفها إحدى أهم المؤسسات الثقافية الجماهيرية في مصر، من خلال الوصول إلى مختلف المحافظات، وتقديم برامج تجمع بين الإبداع والمعرفة والتوعية، وتسهم في تنمية الوعي المجتمعي واكتشاف الطاقات الإبداعية في مختلف المجالات الأدبية والفنية.