أكد محمود العناني، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، أن متوسط استهلاك الفرد من الدواجن في مصر يبلغ نحو 14 كيلو سنويًا، مقابل نحو 60 كيلو في الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذا الفارق يعكس اتجاهًا عالميًا متزايدًا نحو الاعتماد على لحوم الدواجن باعتبارها مصدرًا آمنًا وصحيًا للبروتين مقارنة باللحوم الحمراء التي يتراجع الطلب عليها عالميًا.
وأوضح العناني، خلال المؤتمر العلمي الذي نظمه مركز البحوث الزراعية حول صناعة الدواجن، أن مصر تنتج سنويًا نحو 1.8 مليار كتكوت، إلى جانب ما يقرب من 16 مليار بيضة، لافتًا إلى أن الدراسات التي أجراها الاتحاد تؤكد أن فئة الشباب تمثل المحرك الرئيسي لزيادة الاستهلاك، خاصة في ظل انتشار ثقافة الوجبات السريعة.
وأضاف أن الاتحاد أعد دراسة تشير إلى حاجة السوق المحلي إلى زيادة إنتاج الدواجن بنحو 500 ألف طن بحلول عام 2030، وهو ما يتطلب إنشاء نحو 900 مزرعة جديدة لتلبية الطلب المتنامي.
وأشار إلى أن صناعة الدواجن في مصر تعتمد بدرجة كبيرة على الإنتاج المحلي، مع وجود فائض يتم تصديره إلى عدد من الأسواق الخارجية، موضحًا أن بعض الدول تعتمد بشكل كامل على الواردات المصرية من الدواجن، مثل قطر وجيبوتي، إلى جانب أسواق أخرى.
وفي سياق متصل، كان الاتحاد العام لمنتجي الدواجن قد أعلن وجود فائض إنتاج في السوق المحلي يقدر بنحو 30%، بالتزامن مع تراجع القوة الشرائية بعد عيد الأضحى، محذرًا من تداعيات انتشار الشائعات والمعلومات غير الدقيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي قد تؤثر سلبًا على صناعة الدواجن والاقتصاد الوطني.
وأكد الاتحاد، أهمية التصدي للمغالطات العلمية المتعلقة بالدواجن والبيض، وتعزيز دور البحث العلمي في مواجهة المعلومات غير المتخصصة، مشيرًا إلى أن السوق يشهد فائضًا إنتاجيًا كبيرًا نتيجة دخول أعداد جديدة من الأمهات والجدود، بما يرفع معدلات الإنتاج خلال عامي 2026 و2027 بشكل ملحوظ.




