أخبار عاجلة

السكر والمزاج.. لماذا نشعر بسعادة مؤقتة بعد تناول الحلوى؟

السكر والمزاج.. لماذا نشعر بسعادة مؤقتة بعد تناول الحلوى؟
السكر والمزاج.. لماذا نشعر بسعادة مؤقتة بعد تناول الحلوى؟

يعتبر السكر من أكثر المكونات الغذائية التي ترتبط مباشرة بالمزاج الإنساني، إذ يشعر الكثيرون بتحسن فوري في حالتهم النفسية بعد تناول الحلويات حيث يدفع هذا الإحساس السريع بالسعادة البعض إلى اعتبار السكر وسيلة لمواجهة التوتر أو الحزن، رغم أن هذا التأثير لا يستمر طويلًا ويزول خلال وقت قصير.

ونستعرض في السطور التالية أضرار كثرة تناول السكريات وفقًا لموقع Healthline الطبي.

كيف يتفاعل الدماغ مع السكر؟

عند تناول الأطعمة الغنية بالسكر، يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم بسرعة، ما يحفز الدماغ على إفراز مادة الدوبامين، وهي الناقل العصبي المسؤول عن الشعور بالمكافأة والمتعة، ويخلق هذا التفاعل الكيميائي إحساسًا بالسعادة والرضا، لكنه لا يعكس تحسنًا حقيقيًا أو مستدامًا في الحالة النفسية.

الدوبامين والسعادة المؤقتة

يؤدي تدفق الدوبامين بعد تناول السكر إلى ما يشبه “الانتعاش المزاجي السريع”، إلا أن هذا الارتفاع يكون مؤقتًا، يتبعه انخفاض في مستوى الطاقة والمزاج بعد فترة قصيرة، هذا التذبذب قد يجعل الشخص يدخل في دائرة متكررة من الرغبة في تناول المزيد من السكر للحصول على نفس الشعور.

هبوط الطاقة بعد الارتفاع السريع

بعد الزيادة المفاجئة في سكر الدم، يفرز الجسم كمية من الإنسولين لخفضه ما قد يؤدي إلى انخفاض سريع في مستوى الجلوكوز لاحقًا وهذا الانخفاض قد يسبب الشعور بالتعب، الخمول، أو حتى العصبية، وهو ما يفسر التغيرات المزاجية بعد فترة قصيرة من تناول الحلويات.

السكر والتوتر.. علاقة مؤقتة غير مستقرة

ويلجأ كثير من الأشخاص إلى الحلويات كوسيلة للهروب من الضغوط النفسية، لكن الدراسات تشير إلى أن الاعتماد على السكر لتحسين المزاج قد يؤدي على المدى الطويل إلى اضطراب في الحالة النفسية وزيادة الشعور بالقلق والتقلب المزاجي، بسبب عدم استقرار مستويات السكر في الدم.

هل السكر حل للمزاج السيئ؟

رغم أن السكر يمنح إحساسًا سريعًا بالراحة، إلا أنه ليس حلًا حقيقيًا أو مستدامًا لتحسين المزاج، فالحالة النفسية الصحية تعتمد على عوامل متعددة مثل النوم الجيد، النشاط البدني، التغذية المتوازنة، والعلاقات الاجتماعية، وليس على مصادر سريعة للطاقة فقط.

بدائل صحية لتحسين المزاج

ينصح بالاعتماد على بدائل أكثر توازنًا مثل الفواكه الطبيعية، المكسرات، الشوكولاتة الداكنة، إضافة إلى ممارسة الرياضة التي تساهم في إفراز هرمونات السعادة بشكل طبيعي، كما يساعد شرب الماء والنوم الكافي في استقرار الحالة المزاجية بشكل أكبر من الاعتماد على السكر.