أوضح الفيلم الوثائقي "قطب"، كيف طوّر سيد قطب تنظيم 1965، من تنظيم فدائي هدفه الانتقام مما جرى للجماعة 1954، لتنظيم هدفه إسقاط الدولة، فبعد أن قرأ الإخوان كتابات قطب أدركوا أن عملية الانتقام تافهة بالنسبة لمستقبل الإسلام، وأن إقامة النظام الإسلامي يستدعي جهودًا طويلة في التربية والإعداد، وأنها لا تجيء عن طريق إحداث انقلاب من القمة.
الأخطر كان عندما سأل عبدالفتاح إسماعيل، سيد قطب، عن العمل إذا انكشف التنظيم إجابة قطب جاءت قاطعة، في حالة وقوع التنظيم فقط يرد الاعتداء.
سيناريوهات رد الاعتداء هذه، والتي ظل قطب يخطط لها بغطاء فكري، أهلته وبجدارة، ليكون أحد أهم مشرعي القتل باسم الدين في العصر الحديث.
وقال أسامة الأزهري وزير الأوقاف، خلال الفيلم الوثائقي إن سيد قطب دخل إلى تفسير القرآن الكريم، وباعترافه مجردًا من كل أدوات العلم والمعرفة، متسلطًا على تأويل آيات القرآن الكريم بفهمه الشخصي، ومن ثم يمكن القول بكل اطمئنان إن هذه الطريقة في فهم القرآن الكريم لا تختلف في شيء قط عن طريقة فهم الدواعش للقرآن الكريم، حيث إنهم جميعًا مجردون عن أدوات العلم، ليس لهم فيه أدنى حظ، ثم يقتحم أحدهم على حما القرآن الكريم يريد أن يتأوله بنفسية غاضبة مشحونة مظلمة، فيخرج منها بالتكفير والدماء، في حين أن الوحي نزل بالرحمة والأمان.
وأشار أحمد سمير الكاتب الصحفي إلى جملة في كتاب "هذا الدين" لسيد قطب، توضح أفكاره، والتي تقول "إما شرع الله وإما أهواء الذين لا يعلمون" وكل شئ بالنسبة له هو "أهواء الذين لا يعلمون" سواء ليبرالية أو ديمقراطية أو شيوعية أي فكرة عكس فكرته بالنسبة له هي "أهواء الذين لا يعلمون".




