أكد الدكتور قال الدكتور علي الدكروري عضو جمعية رجال الأعمال والخبير الاقتصادي، أن عالم يشهد إعادة تشكيل مستمرة لموازين القوة الاقتصادية والسياسية لم تعد المشاركة في المحافل الدولية الكبرى مجرد حضور بروتوكولي بل أصبحت مؤشر مهم على المكانة والدور والتأثير ومن هذا المنطلق، تكتسب مشاركة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة السبع (G7) بمدينة إيفيان أهمية خاصة ليس فقط بالنسبة لمصر بل أيضا في إطار التحولات التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي.
مصر أهم الدول المحورية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والبحر المتوسط.
وأشار على الدكروري في تصريحات خاصة لـ«الدستور» إلي أن على مدار السنوات الأخيرة أصبحت الاقتصادات الكبرى أكثر اهتمام ببناء شراكات تتجاوز الدوائر التقليدية خاصة مع الدول التي تمتلك موقع جغرافي مؤثر وأسواق كبيرة وأدوار إقليمية فاعلة مؤكدا أن مصر باعتبارها واحدة من أهم الدول المحورية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والبحر المتوسط.فموقعها الاستراتيجي ودورها في أمن الطاقة ومكانتها في حركة التجارة الدولية إلى جانب علاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الدولية جعلها طرف مهم في العديد من الملفات الإقليمية والدولية.
وأوضح عضو جمعية رجال الأعمال، أن هذه المشاركة في وقت يواجه فيه العالم تحديات معقدة تشمل تباطؤ النمو الاقتصادي وأمن الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد والتحولات التكنولوجية المتسارعة وهي ملفات لم تعد تخص دولة بعينها بل أصبحت قضايا عالمية تتطلب تعاون أوسع بين الاقتصادات الكبرى والدول الشريكة
وفيما يخص الناحية الاقتصادية، أردف الدكروري أن تفتح مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع فرصًا مهمة لتعزيز الحوار مع كبرى الاقتصادات العالمية حول مجالات الاستثمار والتجارة والطاقة والتحول الرقمي والبنية التحتية.
وكشف أن العالم اليوم يشهد إعادة توجيه للاستثمارات وسلاسل الإمداد وتبحث الشركات الدولية عن أسواق مستقرة ومواقع استراتيجية قادرة على الربط بين القارات والأسواق المختلفة وهو ما يمنح مصر فرص إضافية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات والاستثمار
إصلاح المؤسسات المالية العالمية
كما وأفاد أن تمثل القمة فرصة مهمة لطرح الرؤية المصرية بشأن عدد من الملفات الاقتصادية الدولية وفي مقدمتها قضايا التمويل والتنمية وإصلاح المؤسسات المالية العالمية، لافتا أن هناك الكثير من الدول النامية أصبحت تطالب بآليات تمويل أكثر عدالة وقدرة على الاستجابة للتحديات الاقتصادية الحالية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التمويل والتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة
وأشار إلي أن مشاركة مصر في هذه المناقشات لا ترتبط فقط بالحصول على فرص تمويل جديدة بل بالمساهمة في صياغة رؤى أكثر توازن حول مستقبل النظام المالي الدولي بما يخدم مصالح الاقتصادات الناشئة والدول النامية،
ويري أن ما شهدته السنوات الأخيرة من توسع في الحضور المصري داخل العديد من المحافل الدولية والإقليمية يعكس انتقال تدريجي نحو دور أكثر تأثير في مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية خاصة مع ما تمتلكه مصر من موقع استراتيجي وثقل سكاني ودور إقليمي يجعل صوتها حاضرًا في عدد من الملفات الحيوية، كاشفا أن قدرة مصر على الجمع بين الانتماء العربي والأفريقي والمتوسطي تمنحها ميزة إضافية في نقل وجهات نظر مناطق واسعة من العالم إلى طاولات النقاش الدولي وهو ما يعزز من أهمية مشاركتها في مثل هذه القمم.
الشراكات والتكتلات الاقتصادية
وأردف أن عالم يتجه بصورة متزايدة نحو الشراكات والتكتلات الاقتصادية تصبح القدرة على الحوار والتعاون مع مختلف الأطراف الدولية أحد أهم عناصر القوة والتأثير فإن مشاركة مصر في قمة G7 لا ينبغي النظر إليها باعتبارها حدثً دبلوماسي فقط بل باعتبارها رسالة تعكس مكانة دولة استطاعت أن تفرض حضورها على طاولة القضايا الدولية المهمة.




