شهدت الموارد المائية والري، اهتمامًا كبيرًا في أعقاب ثورة 30 يونيو وتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي،. وذلك في سبيل تطبيق سياسات حكيمة تعزز استخدام المياه بكفاءة وتعمل تقليل الفاقد من المياه في مختلف القطاعات الاقتصادية ومياه الري والشرب.
قياس تصرفات المياه في الترع بالطاقة الشمسية
كما اتجهت مصر مع زيادة التحديات المائية وثبات الموارد المتاحة إلى تطبيق أنظمة القياس اللحظي لتصرفات المياه في الترع باستخدام الطاقة الشمسية ضمن منظومة الجيل الثاني للمياه 2.0، بما يدعم الإدارة الذكية للموارد المائية ويحقق وفرًا يتراوح بين 10% و25% من المياه.
الحد من إهدار المياه عبر التحكم الذكي في شبكات الري
وفي استمرار لتنفيذ مشروعات تنموية للري، فإن إنشاء شبكة قومية للقياس اللحظي للتصرفات والمناسيب على الترع ومحطات الرفع باستخدام الطاقة الشمسية يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية التي يمكن أن تدعم جهود الدولة المصرية في تحقيق الإدارة الذكية للمياه، وتحسين العدالة في توزيعها، والحفاظ على المناسيب التشغيلية، وترشيد الاستهلاك، وتعزيز الأمن المائي على المدى الطويل.
أجهزة استشعار متطورة لقياس مناسيب المياه
من جهته قال الدكتور علاء عبد الله الصادق أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية، أن هذا النظام يعتمد على تركيب أجهزة استشعار متطورة لقياس مناسيب المياه وسرعات الجريان داخل الترع بشكل مستمر، ثم حساب التصرفات المائية وإرسال البيانات مباشرة إلى مراكز التحكم والمتابعة عبر شبكات الاتصالات الحديثة.
وأوضح أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية ل "الدستور "، أن الدولة المصرية في أعقاب ثورة 30 يونيو، دشنت عدة مشروعات قومية كبرى لمواجهة التحديات المائية وثبات الموارد، لافتًا إلى أن القياس التقليدي للتصرفات المائية كان يعتمد في كثير من الأحيان على القياسات الدورية أو التقديرات الحسابية، وهو ما قد لا يعكس التغيرات الفعلية التي تحدث على مدار الساعة داخل شبكة الري.
تحقيق وفرًا في المياه يتراوح بين 10% و25%
ومن أهم المزايا أيضا القدرة على اكتشاف الفواقد المائية الناتجة عن التسرب أو السحب غير القانوني للمياه. فعندما يتم رصد فرق غير طبيعي بين التصرفات عند نقاط مختلفة على الترعة، يمكن تحديد مواقع الفقد أو التعديات بسرعة، مما يساهم في حماية الموارد المائية وتقليل الهدر.
كما تشير الدراسات الدولية إلى أن تطبيق نظم القياس والتحكم الذكية في شبكات الري يمكن أن يحقق وفرًا في المياه يتراوح بين 10% و25% بحسب طبيعة الشبكة ومستوى الإدارة.
التوسع في استخدام الطاقة الشمسية
جدير بالذكر أن الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والري، قد أكد خلال جولاته الأخيرة في عدة محافظات، على أهمية القياس اللحظي لتصرفات المياه في شبكة الترع المصرية بالطاقة الشمسية للحد من إهدار المياه، إضافة إلى التوسع في استخدام الطاقة الشمسية لخفض الانبعاثات الكربونية.





