أخبار عاجلة
مبابي يسجل في شباك فرنسا ويهدد عرش كلوزه -

بدوي: أي استغلال جنسي يرتكبه عاملون في المجال الإنساني يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان

بدوي: أي استغلال جنسي يرتكبه عاملون في المجال الإنساني يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان
بدوي: أي استغلال جنسي يرتكبه عاملون في المجال الإنساني يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان

أكد الخبير في قضايا اللاجئين أحمد بدوي عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن أي استغلال جنسي يرتكبه عاملون في المجال الإنساني يمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان ولمبادئ العمل الإنساني التي تقوم على الحماية والكرامة وعدم الإضرار بالمستفيدين.

وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الثلاثاء، طرد 18 من موظفيها، على خلفية اتهامات بالاعتداء الجنسي واستغلال لاجئين فروا من الحرب في السودان إلى شرق تشاد، حسبما أفادت متحدثة باسم المنظمة لوكالة الأنباء الألمانية.

وأوضحت المنظمة أن تلك الحوادث وقعت في منطقة شرق تشاد، وأكدت أن العديد من النساء والقاصرات، اللاتي فررن من وجه الصراع في السودان تقدمن بشكاوى اتهمن فيها موظفي الهيئة الإغاثية.

وأضاف بدوي في تصريحات لـ"الدستور"، أن استغلال حاجة اللاجئين للمساعدة أو الغذاء أو الخدمات مقابل أي منفعة جنسية يعد سلوكًا مرفوضًا ويستوجب المساءلة الكاملة.

وتابع قائلا: إن اتخاذ المنظمة إجراءات تحقيق ومحاسبة بحق المتورطين يعد خطوة ضرورية، إلا أن المطلوب هو ضمان تحقيقات مستقلة وشفافة، وتوفير الحماية والدعم للضحايا، وتعزيز آليات الإبلاغ والرقابة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.

سياسات الحماية

وأشار إلى أن هذه الواقعة تسلط الضوء على أهمية تطبيق سياسات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسي (PSEA) بفعالية أكبر داخل جميع المؤسسات الإنسانية، بما يضمن أن تبقى بيئات تقديم المساعدة أماكن آمنة للاجئين وطالبي اللجوء.

وشدد بدوي على أن حماية اللاجئين مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تقبل التهاون، وأي انتهاك لكرامتهم يجب أن يقابل بالمحاسبة والشفافية وعدم الإفلات من العقاب.

تعذر إثبات بعض الاتهامات

وكشفت منظمة أطباء بلا حدود، عن أن تحقيقًا داخليًا أجرته في نهاية عام 2024 رصد 59 اتهامًا بسوء السلوك، تنوعت بين التحرش الجنسي، والاستغلال، والإساءة، وشملت الاتهامات موظفين، وعمالًا باليومية، ومقدمي خدمات من الخارج.

وأوضحت المنظمة أن بعض الاتهامات تعذر إثباتها لعدم القدرة على تحديد هوية الضحايا أو الجناة المشتبه بهم في بعض الحالات، فيما تم اتخاذ إجراءات تأديبية بحق المتورطين في المخالفات الجسيمة التي ثبتت صحتها.

وفي بيان رسمي، أعربت المنظمة عن أسفها العميق لما وصفته بـ"الضرر الجسيم" الذي لحق بالضحايا، مؤكدة أن هذه السلوكيات "تمثل خرقًا خطيرًا لقيم ومسئوليات أطباء بلا حدود".

وأشارت إلى أنها تعكف حاليًا على تعزيز آليات الوقاية، والكشف المبكر، والاستجابة الفعالة لمثل هذه الحوادث.

ويأتي هذا التحقيق في وقت لا يزال فيه أكثر من 11 مليون شخص نازحين داخل السودان أو لجأوا إلى دول الجوار، وعلى رأسها تشاد، جراء حرب أهلية دامية مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، ما يضاعف الضغوط على المنظمات الإنسانية ويعقّد مهامها الميدانية.