أخبار عاجلة

رسوم «هرمز».. خلاف جديد يعقّد أجواء ما قبل «الاتفاق التاريخي»

رسوم «هرمز».. خلاف جديد يعقّد أجواء ما قبل «الاتفاق التاريخي»
رسوم «هرمز».. خلاف جديد يعقّد أجواء ما قبل «الاتفاق التاريخي»

سلّمت وكالات الاستخبارات الأمريكية مؤخرًا تقييمًا يفيد بأن إيران باتت تمتلك القدرة على إغلاق مضيق هرمز فعليًا “في أي وقت تشاء”، ما يمنح النظام الإيراني، بحسب هذا التقييم، قدرة متزايدة على التأثير في الاقتصاد العالمي في ظل تداعيات الحرب، وفقًا لثلاثة مصادر مطلعة على نتائج التقييمات.

وبحسب المصادر، فإن إيران أثبتت خلال الصراع الحالي قدرتها على تعطيل حركة الملاحة في المضيق، وهو ما يجعل هذا السيناريو قابلًا للتكرار، حتى في ظل وجود إطار اتفاق مرتقب توقيعه لإعادة فتح الممر المائي الحيوي تمهيدًا لمفاوضات نووية أوسع، حسمبا افادت صحيفة نيويورك تايمز. 

وحسب التقرير فأن تقديرات الاستخبارات الأمريكية إلى أن التطورات الأخيرة منحت إيران قدرة غير مسبوقة على توظيف مضيق هرمز كأداة ضغط جيوسياسية واقتصادية، في ظل غياب آلية دولية واضحة للردع، ما يجعل مستقبل الملاحة وأمن الطاقة العالميين عرضة لحالة من عدم اليقين، حتى مع وجود اتفاق سياسي قيد التبلور بين واشنطن وطهران.

سيطرة بحكم الأمر الواقع على مضيق هرمز 

ونقل أحد المصادر المطلعة عن تقييمات الاستخبارات الأمريكية قوله: “لقد منحنا إيران فعليًا سيطرة بحكم الأمر الواقع على المضيق وهو سلاح أقوى من أي سلاح نووي، وأشار المصدر إلى أن الحرب غيّرت بشكل جذري طريقة تفكير طهران في استخدام أدوات الضغط الاقتصادية والاستراتيجية.

كما أوضح مصدر ثانٍ أن إيران باتت تدرك قدرتها على استهداف البنية التحتية للطاقة في دول عبر ضربات دقيقة، باعتبارها أداة ضغط غير تقليدية أثبتت فعاليتها خلال الحرب.

ضغوط تفاوضية مستمرة حول إعادة فتح المضيق

وأفادت المصادر بأن الولايات المتحدة اضطرت إلى الدخول في مفاوضات مكثفة مع إيران لضمان إعادة فتح المضيق بالكامل، ما يعكس استمرار نفوذ طهران في هذا الملف الحيوي.

وقال مسؤول أمريكي رفيع  إن إيران لن تحصل على “أي فوائد” من إطار الاتفاق ما لم يبقَ المضيق مفتوحًا وتلتزم ببقية بنوده، مضيفًا أن أي تخفيف للعقوبات سيتم بشكل تدريجي مقابل استعادة حركة الملاحة.

وفي السياق ذاته، تشير تقارير إلى أن إيران فرضت بالفعل رسومًا مرتبطة بخدمات تنظيمية وبيئية على الملاحة في المضيق، من دون تقديم توضيح دقيق لطبيعة هذه الخدمات أو آلية احتسابها، وهو ما أثار تساؤلات في الأوساط الاقتصادية والبحرية حول شفافية هذه الإجراءات.

حالة غموض ومخاوف من اضطراب طويل الأمد

وأشار التقرير إلى أن الغموض المحيط بتفاصيل الاتفاق والمخاطر المرتبطة به قد يؤدي إلى تراجع حركة الشحن في هذا الممر الحيوي لأسابيع أو حتى أشهر، وفق خبراء في قطاع النقل البحري.

وبحسب تقييمات الاستخبارات، لا تزال إيران تحتفظ بقدرات عسكرية كبيرة تشمل صواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق سريعة يمكن استخدامها لمهاجمة السفن أو زرع الألغام، إلى جانب تسريع وتيرة تطوير صناعتها العسكرية.

كما أشار التقرير إلى مناقشات حول احتمال قيام حلفاء دوليين بمراقبة المضيق بعد إعادة فتحه، إلا أن آلية التنفيذ لا تزال غير واضحة حتى الآن.

وفي المقابل، أفادت مصادر بأن إيران تدرس ما يُوصف بـ“الخيار الاقتصادي الأقصى”، عبر دفع حلفائها الحوثيين في اليمن إلى إغلاق مضيق باب المندب، وهو ممر ملاحي استراتيجي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.

حسابات أمريكية سابقة غير دقيقة

ووفقًا للتقرير، اعتمدت تقديرات أمريكية سابقة على افتراض أن إغلاق المضيق سيضر إيران أكثر من الولايات المتحدة، إلى جانب توقعات بأن الصين ستتدخل للضغط على طهران لمنع التصعيد.

لكن التطورات اللاحقة  بحسب المصادرأظهرت أن هذه الحسابات لم تكن دقيقة، وأن إيران كانت أكثر استعدادًا لاستخدام هذا “الورقة الاستراتيجية” مما كان متوقعًا.

وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية إن الهدف يتمثل في “إنشاء آلية تجعل من المستحيل إغلاق المضيق مجددًا”، فيما قال نائب الرئيس جي دفانس إن إيران وافقت على الإطار لأنها “تدرك أنها بدأت تفقد نفوذها على مضيق هرمز”.