في إطار جهودها لدعم الطلاب وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية داخل الجامعات المصرية، تواصل وزارة التضامن الاجتماعي تنفيذ مشروع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، الذي أصبح أحد أبرز البرامج الموجهة لخدمة الشباب الجامعي وتلبية احتياجات الفئات الأولى بالرعاية.
وفي خطوة تعكس اهتمام الوزارة بدعم استكمال المسيرة التعليمية للطلاب غير القادرين، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي سداد المصروفات الدراسية لنحو 40 ألف طالب وطالبة من أبناء الأسر المستفيدة من برنامج "تكافل وكرامة"، إلى جانب الطلاب غير القادرين والمتعثرين في سداد الرسوم الدراسية، وذلك في 13 جامعة حكومية على مستوى الجمهورية.
وأكدت الوزارة أن إجمالي تكلفة سداد المصروفات الدراسية للعام الجامعي 2025-2026 تجاوز 55 مليون جنيه، مشيرة إلى أن العمل لا يزال مستمرا لاستكمال سداد المصروفات لطلاب جامعات أخرى فور الانتهاء من مراجعة الكشوف والمستندات الخاصة بالطلاب المستحقين، خاصة أبناء برنامج "تكافل وكرامة" وذوي الإعاقة والطلاب المتعثرين ماديا.
ويأتي هذا الدعم في إطار مشروع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، الذي تنفذه الوزارة بهدف تعزيز دورها في خدمة الشباب الجامعي، ونشر الوعي الاجتماعي بين الطلاب، وتقديم خدمات متنوعة تسهم في تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، بما يضمن توفير بيئة تعليمية أكثر استقرارا وقدرة على استيعاب احتياجات مختلف الفئات.
ولا تقتصر خدمات المشروع على سداد المصروفات الدراسية فقط، بل تمتد لتشمل مجموعة واسعة من الأنشطة والبرامج التي تستهدف دعم الطلاب وتمكينهم اقتصاديا واجتماعيا ومن خلال 43 وحدة تضامن اجتماعي منتشرة داخل الجامعات، يتم تنفيذ برامج للتوعية وبناء القدرات والتدريب والتأهيل لسوق العمل، إلى جانب تقديم الدعم المباشر للطلاب الأكثر احتياجا.
وتسعى وزارة التضامن الاجتماعي من خلال هذه الوحدات إلى تعزيز مفاهيم الشمول الاقتصادي والحماية الاجتماعية داخل المجتمع الجامعي، بما يساعد الطلاب على استكمال تعليمهم دون أعباء مالية تعوق مسيرتهم الأكاديمية، ويمنحهم فرصا أكبر للمشاركة الفاعلة في المجتمع.
ويعكس المشروع توجه الدولة نحو الاستثمار في الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية للتنمية من خلال توفير الدعم اللازم لهم، وتمكينهم من استكمال تعليمهم وبناء مستقبلهم، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على المشاركة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.




