تنطلق، بعد قليل، فعاليات إطلاق الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة، خلال فعالية كبرى ينظمها مجلس الوزراء، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسئولين، إلى جانب نخبة من كبار الخبراء والاقتصاديين والإعلاميين المتخصصين في الشأن الاقتصادي والاستثماري.
يأتي إطلاق النسخة الجديدة من الوثيقة في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة.
ومن المنتظر أن يستعرض رئيس الوزراء خلال الفعالية أبرز ملامح التطوير الذي شهدته الوثيقة، والنتائج التي تحققت منذ إطلاق النسخة الأولى، خاصة فيما يتعلق بزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وتوسيع نطاق الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية.
كما يتوقع أن تتضمن الوثيقة المحدثة رؤية أكثر تفصيلًا بشأن القطاعات التي تستهدف الدولة زيادة استثمارات القطاع الخاص بها، والقطاعات التي ستواصل الدولة التواجد فيها، فضلًا عن الآليات التنفيذية الجديدة التي تضمن تحقيق التوازن بين دور الدولة التنموي ومتطلبات السوق والاستثمار.
وتكتسب الوثيقة أهمية خاصة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الحكومة في تعزيز الثقة بين المستثمرين والدولة، وإرساء مبادئ الشفافية والوضوح فيما يتعلق بخريطة الاستثمارات المستقبلية، ما يسهم في خلق مناخ أعمال أكثر استقرارًا وقدرة على جذب رءوس الأموال.
وتعد وثيقة سياسة ملكية الدولة من أهم الأدوات التي تبنتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة لإعادة صياغة العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص، حيث تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات المنفذة، وتعزيز قدرته على قيادة النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة.
ومن المتوقع أن تشهد الفعالية الإعلان عن عدد من الإجراءات والمستهدفات الجديدة المرتبطة بتنفيذ الوثيقة خلال المرحلة المقبلة، في ظل حرص الحكومة على مواصلة برنامج الإصلاحات الهيكلية وتحفيز الاستثمار والإنتاج والتصدير، باعتبارها المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.




