شهدت أسواق الصاغة المصرية تراجعًا جديدًا في أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم، الأربعاء 17 يونيو 2026، حيث خسر الجرام نحو 50 جنيهًا من قيمته السعرية. وجاء هذا الانخفاض الملحوظ مدفوعًا بالهبوط الجماعي الذي سجلته أسعار صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه في كافة البنوك الرسمية، فضلًا عن تراجع مستويات الطلب المحلي على اقتناء المعدن الأصفر، ليسجل جرام الذهب من عيار 21، العيار الأكثر انتشارًا وتداولًا في السوق المحلية، مستويات جديدة تعكس حالة الهدوء المرن التي تسيطر على قطاع المعادن الثمينة بالبلاد.
هبوط الدولار دون الـ 50 جنيهًا يربك حسابات الصاغة
أكدت تقارير صادرة عن شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية أن الهبوط الحالي في أسعار المعدن النفيس يعد نتاجًا مباشرًا لنزول سعر صرف الدولار في المصارف إلى مستويات أقل من حاجز الـ 50 جنيهًا، وذلك لأول مرة منذ اندلاع التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة. وبما أن سعر الصرف يمثل الركيزة الأساسية والمحرك المباشر لتحديد القيمة العادلة للذهب في مصر، فإن تراجعه ساهم بقوة في خفض الأسعار، بالتزامن مع حالة من هدوء القوة الشرائية وترقب المواطنين لبوصلة التحركات المقبلة.
تحديث أسعار أعيرة الذهب في مصر بدون مصنعية
سجلت شاشات العرض في محلات الصاغة التحديثات السعرية الختامية للأعيرة المختلفة بدون إضافة تكاليف الدمغة والمصنعية، حيث بلغ جرام الذهب من عيار 24، الأعلى نقاءً والمستخدم في صناعة السبائك، نحو 7074 جنيهًا. وهبط جرام الذهب عيار 21 ليقترب من مستويات قياسية مسجلًا 6190 جنيهًا، في حين حقق عيار 18، الأكثر طلبًا في صناعة المشغولات الحديثة، نحو 5306 جنيهات للجرام، وسجل عيار 14 نحو 4127 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب الذي يزن 8 جرامات عند مستوى 49520 جنيهًا.
أداء الأونصة عالميًا ومؤشرات ألانفراجه الجيوسياسية
على الصعيد العالمي، استقرت أونصة الذهب بالبورصة الدولية بالقرب من مستوى 4340 دولارًا، وسط متابعة دقيقة من المستثمرين للتطورات السياسية والاقتصادية؛ وخاصة المؤشرات الإيجابية التي تلمح إلى اقتراب توقيع اتفاق لوقف النزاعات المسلحة بالمنطقة. ويرى خبراء أسواق المال أن حدوث أي انفراجه حقيقية في الأوضاع الجيوسياسية سيؤدي حتمًا إلى تقليص جاذبية الذهب كملاذ آمن، مما يدفع السيولة الاستثمارية الضخمة نحو الصعود مجددًا باتجاه الأصول والأسهم ذات المخاطر والعوائد المرتفعة بالبورصات العالمية.
توقعات حركة البيع والشراء في السوق المصرية
تمر سوق الذهب المحلية في الوقت الراهن بمرحلة ترقب واضحة تحكمها حالة التوازن الدقيق بين الانخفاض المستمر للدولار محليًا وثبات الأونصة عالميًا، الأمر الذي يجعل حركة الأسعار خلال الأيام القليلة المقبلة مرهونة بتطورات سوق الصرف وحجم المعروض والطلب بالصاغة. وينصح خبراء القطاع المستهلكين والمقبلين على الزواج باستغلال هذه التراجعات المتتالية لإتمام عمليات الشراء، بالنظر إلى أن الأسعار الحالية تقدم هوامش أمان ممتازة للتحوط والادخار على المدى المتوسط والطويل.



