مع بدء الجسر الجوي والبحري لنقل حجاج بيت الله الحرام، بدأت المطارات والموانئ المصرية تطبيق خطة تشغيل تعتمد على التكنولوجيا والتنظيم الذكي للحشود، في إطار توجه جديد يستهدف تقليل الزحام وتسهيل حركة الحجاج والحقائب خلال موسم الحج الحالي.
ويشهد موسم حج 2026 تطبيق عدد من الآليات الحديثة لأول مرة، في مقدمتها منظومة «حاج بلا حقيبة»، التي تستهدف نقل الأمتعة مباشرة لمقار إقامة الحجاج بالأراضي المقدسة، بما يحد من التكدسات داخل صالات السفر والوصول، ويقلل من فترات الانتظار والتكدس بالمطارات.
وكشفت مصادر مطلعة بقطاع الطيران المدني، أن الجهات المعنية رفعت حالة الاستعداد القصوى داخل المطارات والموانئ المصرية، بالتزامن مع زيادة معدلات التشغيل اليومية لرحلات الحج، مع تكثيف الإجراءات الخاصة بخدمة الحجاج وتوفير فرق تنظيم إضافية داخل صالات السفر والوصول.
وأكدت المصادر أن الخطة التشغيلية تعتمد على تسريع إجراءات التفتيش والجوازات، وتكثيف فرق الدعم الأرضي، وتخصيص مسارات مرنة للحجاج، إلى جانب التنسيق الكامل مع السلطات السعودية وشركات الطيران والسياحة لضمان انسيابية الحركة ومنع أي تكدسات خلال أوقات الذروة.
وأضافت المصادر أن منظومة التشغيل الجديدة تعتمد بشكل أكبر على الرقمنة والتتبع الإلكتروني، سواء في متابعة حركة الأمتعة أو تنظيم التفويج، بما يتيح سرعة التعامل مع أي ملاحظات أو حالات طارئة، ويسهم في تحسين تجربة السفر للحجاج منذ مغادرتهم وحتى وصولهم إلى الأراضي المقدسة.
وفي السياق ذاته، أكد أحمد إبراهيم عضو اللجنة العليا للحج والعمرة أن غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة كثفت حملات التوعية والإرشاد للحجاج، من خلال نشر تعليمات تفصيلية بشأن الحقائب والممنوعات والمسموحات داخل الطائرات، بالتزامن مع تطبيق منظومة «حاج بلا حقيبة».
وشددت الغرفة على ضرورة التواجد بالمطارات قبل مواعيد الإقلاع بوقت كافٍ، والاحتفاظ بالمستندات والأدوية والمتعلقات المهمة داخل حقيبة اليد أو الظهر، خاصة مع إجراءات شحن الحقائب الجديدة، مع التأكيد على منع حمل المواد القابلة للاشتعال أو الأدوات الحادة أو بطاريات الليثيوم داخل الأمتعة المشحونة.
وأضاف أن الغرفة دعت الحجاج إلى الالتزام بالأوزان المحددة للحقائب وكتابة البيانات الشخصية بشكل واضح على الأمتعة، لتسهيل عمليات النقل والتسليم وتقليل فرص فقدان الحقائب أو تأخرها.
وختم قائلا بإن موسم الحج الحالي يعكس تحولًا واضحًا نحو مفهوم «الحج الذكي»، الذي يعتمد على التكنولوجيا وإدارة الحشود والربط الإلكتروني بين الجهات المختلفة، في خطوة تستهدف تقديم تجربة سفر أكثر سهولة وتنظيمًا وأمانًا لملايين الحجاج. وتواصل السلطات المصرية والسعودية التنسيق المشترك لمتابعة حركة الرحلات الجوية والبرية، والتعامل الفوري مع أي معوقات تشغيلية، بما يضمن انتظام عمليات التفويج وسلامة الحجاج طوال فترة السفر والتنقل بين المناسك.




