قال الدكتور سعد موسى، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، إن مبادرة "القرية المنتجة" تستهدف إعادة بناء الريف على أسس إنتاجية، وتحويل المجتمعات الريفية من مجتمعات استهلاكية إلى مجتمعات منتجة، من خلال دعم المشروعات الزراعية الصغيرة وتنمية الموارد المحلية وخلق فرص عمل داخل القرى.
تحول شامل في مفهوم الاقتصاد الريفي المصري
أوضح خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن القرى المصرية كانت تعتمد في الماضي على الإنتاج الذاتي داخل المنازل، سواء في الغذاء أو المنتجات الزراعية، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى مجتمعات تعتمد على الشراء والاستهلاك نتيجة عدة عوامل أبرزها تفتت الحيازات الزراعية وضعف الميكنة الزراعية.
الهجرة الداخلية وتأثيرها على الريف
وأشار إلى أن هجرة العمالة من الريف إلى المدن ساهمت في إضعاف النشاط الإنتاجي داخل القرى، وهو ما تسعى المبادرة إلى معالجته عبر توفير فرص عمل محلية مستدامة.
مشروعات إنتاجية صغيرة لدعم دخل الأسر الريفية
أوضح أن من أبرز النماذج التي تعتمد عليها المبادرة هو نشاط تربية النحل، الذي يسهم في زيادة الإنتاج الزراعي بنسبة قد تصل إلى 20 إلى 30%، إلى جانب إنتاج العسل كمصدر دخل إضافي للمزارعين.
تعظيم الاستفادة الاقتصادية داخل القرية
وأضاف أن المشروع يمكن أن يحقق إنتاجًا يصل إلى 8 كيلو جرامات من العسل لكل خلية خلال الموسم، ما يتيح فرصًا اقتصادية كبيرة عند التوسع في أعداد الخلايا داخل الأراضي الزراعية.
دعم الصناعات الصغيرة والحرف الريفية
أكد أن المبادرة لا تقتصر على الزراعة فقط، بل تشمل دعم التصنيع الزراعي والتعاونيات، خاصة في المحاصيل التصديرية، بما يرفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية.
إحياء الحرف التقليدية
وأشار إلى أن المبادرة تستهدف أيضًا إعادة إحياء صناعات ريفية تقليدية مثل صناعة الحرير والحرف اليدوية، بهدف تعزيز الاقتصاد المحلي داخل القرى.
هدف استراتيجي لتحسين جودة الحياة في الريف
شدد على أن المبادرة تمثل حزمة متكاملة من التدخلات التي تستهدف خلق فرص عمل داخل القرى، والحد من الهجرة إلى المدن، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة.
دعم حكومي ورؤية تنموية شاملة
ولفت إلى أن الدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بهذه المبادرة ضمن رؤية أشمل لتطوير الريف وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الإنتاج المحلي.


