قالت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، إن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، لكنها لا تعني انتهاء الأزمة أو عودة الإمدادات النفطية إلى مستوياتها الطبيعية بشكل فوري، مؤكدة أن التعافي الكامل قد يستغرق عدة أشهر وربما يمتد في بعض جوانبه إلى مطلع عام 2027.
التفاؤل الذي سيطر على الأسواق عقب الإعلان عن التفاهم بين واشنطن وطهران أدى لتراجع سريع في أسعار النفط
وأوضحت خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن حالة التفاؤل التي سيطرت على الأسواق عقب الإعلان عن التفاهمات بين واشنطن وطهران أدت إلى تراجع سريع في أسعار النفط، إلا أن الواقع العملي يفرض تحديات كبيرة أمام استعادة التدفقات الطبيعية للخام، في مقدمتها إعادة تشغيل نحو 10 آلاف بئر نفطية تم إيقافها خلال الأزمة.
هناك نحو 250 سفينة ما زالت متكدسة نتيجة اضطرابات الملاحة الأخيرة
وأضافت أن هناك نحو 250 سفينة ما زالت متكدسة نتيجة اضطرابات الملاحة الأخيرة، إلى جانب الحاجة لإعادة تنظيم مسارات الشحن وتوفير التغطيات التأمينية المناسبة، وهي إجراءات قد تستغرق ما لا يقل عن شهرين قبل عودة الحركة التجارية إلى وتيرتها المعتادة.
الأسواق العالمية لا تزال تواجه فجوة في المعروض النفطي تُقدّر بنحو 14.5 مليون برميل يوميًا
أكدت خبيرة أسواق الطاقة أن الأسواق العالمية لا تزال تواجه فجوة في المعروض النفطي تُقدّر بنحو 14.5 مليون برميل يوميًا، مشيرة إلى أن دول الخليج قد لا تتمكن من استعادة ما بين 75% و80% من طاقتها التصديرية المعتادة قبل أوائل العام المقبل.
ولفتت إلى أن تداعيات الأزمة كلفت الاقتصاد العالمي نحو 1.3 تريليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الماضية، محذرة من أن أي تعثر في استكمال التفاهمات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران قد يعيد الضغوط على أسواق الطاقة ويدفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا.




