قالت دانا أبوشمسية، مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية» من القدس المحتلة، إن هناك حالة من اللغط والتخبط داخل وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن الموقف من وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن مسؤولًا إسرائيليًا كان قد صرّح عبر إذاعة جيش الاحتلال بأن إسرائيل ملزمة بالتهدئة، لكن ذلك مشروط بعدم تنفيذ حزب الله أي غارات أو استهدافات سواء في العمق اللبناني أو على المستوطنات الحدودية.
وأضافت أبوشمسية، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الغارات السابقة جاءت ردًا على الحادثة الأمنية في كفار تبنيت التي أسفرت عن مقتل أربعة عسكريين إسرائيليين بينهم قائد الكتيبة 52، لافتة إلى أن المستوى السياسي، بما فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لم يعلّق بشكل واضح على الالتزام بوقف إطلاق النار، بل على العكس، ظهر وكأنه يتحدى الرئيس الأمريكي ترامب من خلال تصريح نشره على منصة "إكس"، أكد فيه أن سلاح الجو الإسرائيلي استهدف 150 هدفًا، وهو رقم يفوق ما ذكره وزير الجيش (80 هدفًا) والمتحدث باسم الجيش (100 هدف).
وأوضحت أن الشرط الآخر المرتبط بوقف إطلاق النار يتعلق بعدم الانسحاب من الجنوب اللبناني، وهو أمر لا يزال مبهمًا، إذ لم يتضح ما إذا كان المقصود الانسحاب من المنطقة الصفراء التي كان يتواجد فيها جيش الاحتلال مسبقًا، أم من الخارطة الموسعة التي ضمت مؤخرًا النبطية والقرى المجاورة.
وأكدت أن إسرائيل أعلنت أكثر من أربع إلى خمس مرات عن التوصل لوقف إطلاق النار مع لبنان خلال الشهر الأخير، لكن الالتزام لم يتحقق، فيما تشير التصريحات الأخيرة لنتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس والمتحدث باسم الجيش إلى أن العمليات ستستمر، سواء عبر استهداف البنية التحتية أو لضمان أمن الجنود والمستوطنات الحدودية، ومع ذلك، يمكن القول إن إسرائيل أُجبرت على تقليص نطاق غاراتها مقارنة بما كان مخططًا.
" title="نتنياهو يتحدى ترامب ويواصل التصعيد في لبنان | مراسلتنا تنقل آخر المستجدات" frameborder="0">




