قال عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي، إن مهمة الجامعات لا تقتصر على التعليم فقط، وإنما إعداد أجيال قادرة على خدمة وطنها والمشاركة في بنائه، موضحا أن الهدف هو تخريج كوادر متميزة ومحترفة تسهم في التنمية وتعمل من أجل مستقبل أفضل للبلاد.
وأضاف خلال إطلاق منصة ستارت لتمكين الشباب للعمل، أن اليد التي تبني لا يمكن أن تهدم، مشيرا إلى أن هذا هو الفارق الحقيقي الذي تسعى الدولة إلى ترسيخه بين الشباب، وهو الإيمان بقيمة العمل والبناء والمشاركة الإيجابية في المجتمع.
وأكد على أهمية الأنشطة الطلابية داخل الجامعات، لافتا إلى أنه كان حريصا على المشاركة فيها منذ سنوات طويلة، حتى خلال عمله عضو هيئة تدريس، حيث شغل منصب منسق النشاط الطلابي بكلية الهندسة ثم بجامعة الإسكندرية، إيمانا منه بأن الجامعة ليست مكانا للتعليم الأكاديمي فقط، بل مؤسسة متكاملة لصناعة الشخصية وإعداد القيادات الشابة.
وأوضح أن الأنشطة الطلابية تمثل عنصرا أساسيا في تكوين الطالب ومهاراته، وأن الوزارة تسعى خلال الفترة المقبلة إلى زيادة معدلات مشاركة الطلاب فيها بالتعاون مع رؤساء الجامعات، مشيرا إلى أن هذه الأنشطة لا تقتصر على الجوانب الثقافية أو الرياضية أو الاجتماعية فقط، بل تشمل أيضا العمل التطوعي وخدمة المجتمع.
وأشار إلى الاتفاق مع وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي على تعزيز ونشر ثقافة التطوع داخل الجامعات المصرية، بما يتيح للطلاب فرصا أكبر للمشاركة في خدمة المجتمع والمساهمة في المبادرات التنموية المختلفة.
وشدد الوزير على أن بناء أجيال واعية ومدركة لمسؤوليتها الوطنية يتطلب أن يشعر الشباب باحتياجات المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية، وأن يشاركوا بشكل مباشر في خدمتهم، مؤكدا أن هذا هو جوهر العمل المجتمعي الحقيقي.
وأضاف أن هناك ترتيبات لتنفيذ المزيد من القوافل الطبية والخدمية في المحافظات المختلفة مع إتاحة الفرصة للطلاب للمشاركة فيها ضمن برامج التطوع، بما يعزز ارتباطهم بقضايا المجتمع ويمنحهم خبرات عملية وإنسانية مهمة.
وأكد أن دور الجامعة لا يقتصر على تخريج الطلاب، بل يمتد إلى إعداد القادة ورواد الأعمال، مشيرا إلى أن كل طالب يحمل حلما أو فكرة قد يظن أنها غير مسبوقة أو سابقة لعصرها، وقد تواجهه العديد من العقبات التي تدفعه إلى التراجع عنها.
ودعا الوزير الطلاب إلى التمسك بأفكارهم وعدم التخلي عن أحلامهم، مؤكدا أن الأفكار الكبرى تبدأ دائما من حلم، وأن ما يراه البعض مستحيلا قد يتحول إلى إنجاز حقيقي يغير الواقع.
وأوضح أن الجامعات تعمل حاليا على توفير منظومة دعم متكاملة للأفكار المبتكرة من خلال الخبراء والمرشدين، لمساعدة الطلاب على تطوير مشروعاتهم وتحويلها إلى أفكار قابلة للتنفيذ مع توفير الدعم اللازم لتقييمها ودراسة فرص نجاحها.
وأعلن الوزير الاتفاق مع وزيرة التضامن الاجتماعي على إطلاق برنامج لتمويل 100 فكرة أو مشروع داخل الجامعات المصرية، بحيث يتم اختيار المشروعات الفائزة وفق معايير تنافسية واضحة.
وأشار إلى أن الطلاب سيتلقون تدريبا على إعداد المقترحات وكتابة المشروعات بشكل احترافي، ثم تخضع جميع الأفكار للتقييم لاختيار أفضل 100 مشروع والحصول على التمويل الكامل لتنفيذها.
وأوضح أن الهدف من المبادرة هو التأكيد للشباب أن الدولة تستمع إلى أفكارهم وتؤمن بقدراتهم وتسعى إلى تحويل مشروعاتهم إلى واقع ملموس، فضلًا عن منحهم الأمل والثقة في المستقبل.
وأكد على أن الشباب يمثلون جزءا مهما من حاضر مصر، لكنهم في الوقت نفسه مستقبلها بالكامل، وأن الاستثمار الحقيقي يكمن في دعم أفكارهم وتمكينهم من المشاركة في بناء الوطن.




