أخبار عاجلة

الصباغ: أوبرا العلمين ومكتبتها الرقمية ومهرجاناتها الفنية تعزز قوة مصر الناعمة (خاص)

الصباغ: أوبرا العلمين ومكتبتها الرقمية ومهرجاناتها الفنية تعزز قوة مصر الناعمة (خاص)
الصباغ: أوبرا العلمين ومكتبتها الرقمية ومهرجاناتها الفنية تعزز قوة مصر الناعمة (خاص)

ضمن المكتسبات التي حصلتها الثقافة المصرية علي خلفية ثورة 30 يونيو 2013، تبرز مدينة الثقافة والفنون بمدينة العلمين الجديدة بوصفها أحد أهم المشروعات الحضارية التي تعكس رؤية الدولة المصرية نحو تنمية متكاملة تجمع بين العمران والثقافة، وبين الاقتصاد والإبداع.

العلمين الجديدة تحولت إلى نموذج متكامل يجمع بين السياحة والترفيه والثقافة والفنون

وفي هذا الإطار أنشئت المدنية التراثية بمساحة تبلغ 8 آلاف متر توفر خدمات ثقافية وفنية التي تقدم علي المسرح الروماني، ومجمع سينمائي، بالإضافة إلي أرض المعارض والحي اللاتيني.

وحول ما تمثله العلمين الجديدة من جذب سياحي عالمي ثقافي، تحدث الكاتب القاص كرم الصباغ  لـ"الدستور"

واستهل “الصباغ” حديثه مشيرا إلى، "تعدّ مدينة العلمين الجديدة أحدث الدرر التي تزين بها تاج المدن الساحلية الواقعة على شاطئ البحر المتوسط، وقد خططت الحكومة المصرية منذ البدء في إنشائها لأن تصبح قبلة للسياحة بشتى أنواعها، السياحة الشاطئية والترفيهية والثقافية والعلاجية والدينية وسياحة المؤتمرات والمعرض والمهرجانات.

 وقد صار الحلم واقعًا؛ إذ باتت مدينة العلمين الجديدة تمتلك كافة عوامل الجذب السياحي بداية من الشواطئ الساحرة، والكورنيش الممتد بطول أربعة عشر كيلو مترا، والمناخ المعتدل، الذي يجعل من المدينة مصيفًا ومشتًى عالميًّا، ومركزًا لممارسة الرياضات المائية، فضلا عما تضمه المدينة من أبراج سكنية، وأبراج سياحية شاطئية وفنادق تشتمل على غرفٍ فندقيّةٍ، تخطى عددها خمسة عشر ألف غرفةٍ، ويكفى أن شهدت المدينة واحدةً من أشهر معارك الحرب العالمية الثانية، حرب العلمين، والتي استثمر مخططو المدينة آثار تلك المعركة ومخلفاتها بأن أنشئوا متحف العلمين العسكريّ الذي يضم خرائط وقطعا حربية. 

متحف العلمين العسكري ومزارات الحرب العالمية الثانية يضيفان بعدًا تاريخيًا للمدينة

وواصل “الصباغ”: وتحتوي المدينة كذلك على مزاراتٍ سياحية تتعلق بتلك المعركة، منها مقابر الكومنولث، والمقابر الإيطالية، والمقابر الألمانية، والتي تعد مزارًا مهمًّا لأسر ضحايا الحروب. 

وقد خصصت الحكومة المصرية في تلك المدينة ذات المساحة الشاسعة التي تخطت 48000 فدان العديد من الحدائق، والمتنزهات، والمطاعم، والكافيهات، ودور العرض السينمائي، ومركز المؤتمرات، وأرض المعارض، والممشى السياحي، ومسارات المشي والدراجات، والمنتجعات الخاصة، والمراكز التجارية، والعديد من المساجد والكنائس ذات الطابع التاريخي. هذا وتمتلك المدينة شبكة طرقٍ متطورةً ومطارا دوليًّا، فضلا عن ربطها بالقطار الكهربائي. 

كما تضمّ المدينة مناطق زراعة النخيل والزيتون. وتجدر الإشارة إلى أن مدينة العلمين الجديدة تتميز بالتنوع الثقافي والتاريخي الهائل؛ إذ يستطيع السائح استكشاف جزء مهم من التراث المصري القديم من خلال زيارة المواقع الأثرية المحلية ومنها مدينة العلمين القديمة ومقابر القديسين ومعابدهم. 

تلك الزيارات التي توفر للسائحين فرصةً فريدةً لاكتشاف التاريخ والثقافة المصرية العريقة. وثمة عامل جذب آخر لا يمكن إغفاله يتمثل في استضافة مدينة العلمين الجديدة العديد من الأحداث والمهرجانات طوال العام، مثل المهرجانات الموسيقية والثقافية والفنية. 

كما يتم تنظيم فعاليات خاصة بالرياضة والفن والمسرح والأداء الموسيقي؛ مما يعزز مكانة المدينة الجديدة كوجهة سياحية تتميز بالجودة والتنوع.

المهرجانات الفنية والثقافية على مدار العام تدعم مكانة العلمين كوجهة للإبداع

ولفت “الصباغ” إلي أن: ولا أستطيع في هذا الصدد تجاهل حرص الحكومة المصرية على إقامة مدينة الثقافة والفنون أو الحي الثقافي الذي يتكوّن من دار أوبرا العلمين الجديدة التي اُستوحِي تصميمها من الأوبرا المصرية القديمة، والتي يُقام داخلها عروضٌ موسيقيّةٌ ومسرحية محلية ودولية. 

كما يضم الحي الثقافي أو مدينة الفنون والثقافة مكتبةً عامةً حديثةً مزوّدةً بأنظمةٍ رقميةٍ ومصادر متنوعةٍ مخصّصةٍ للباحثين والطلاب من جميع الأعمار، وتضمّ مسرحًا مكشوفًا يُستخدم في الفعاليات الصيفيّة والعروض المفتوحة يتسع لآلاف الحضور.

وتصم مدينة الثقافة والفنون كذلك قاعات معارض للفنون التشكيلية تُعرض فيها أعمال الفنانين المصريين والعالميين وتحتوي على ساحةٍ للمهرجانات والأنشطة العامة مخصصّة للحفلات والمناسبات الثقافية.

وتكمن أهمية تلك المدينة الثقافية في كونها تسهم بشكل فعال في تفعيل السياحة الثقافية واجتذاب شرائح واسعة من السياح المهتمين بالفنون والآداب والشأن الثقافي، الأمر الذي يسهم في إعلاء اسم مصر، وتدعيم أحد روافد قواها الناعمة.