أصدرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ، تقرير بعنوان “الذكاء الاصطناعي والإنتاجية..سد الفجوة في الاقتصادات الناشئة"، كشفت فيها عن إمكانات هائلة لتعزيز النمو الاقتصادي في دول مثل مصر، من خلال استهداف قطاع "الخدمات المعرفية".
طفرة النمو
ويؤكد التقرير أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المهام الإدارية والتحليلية التي يقوم بها "أصحاب الياقات البيضاء" يمكن أن يضيف ما يصل إلى 1.5% إلى الناتج المحلي الإجمالي السنوي للدول الناشئة.
وتوضح منظمة التعاون الدولي والتنمية أن هذه الزيادة لا تأتي من "استبدال البشر"، بل من "تعزيز القدرة الإنتاجية"، حيث تتيح هذه الأدوات للموظفين إنجاز مهام معقدة في وقت قياسي، مما يرفع من جودة المخرجات في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا، والتمويل، والإدارة الحكومية.
وعلى عكس موجات التراجعات السابقة التي استهدفت مؤشرات المصانع في دول الاقتصادات الناشئة فإن الثورة الحالية تستهدف "المهام المعرفية".
ويشير التقرير إلى أن مصر بامتلاكها قاعدة عريضة من الشباب المتمرس تكنولوجيا، مرشحة بقوة لاقتناص هذه المكاسب إذا ما طبقت استراتيجية "التحول العادل" التي تضمن تقليل الفجوة الرقمية عبر توفير بنية تحتية سحابية قوية وإعادة التأهيل السريع من خلال تدريب الموظفين الإداريين على استخدام "الذكاء الاصطناعي الوكيل"لإدارة العمليات اليومية.
الذكاء الاصطناعي كأداة لـ "عدالة التوزيع"
ربط المنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في ورقتها بين الواقع الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، حيث رأت أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون "أداة ديمقراطية" للتعلم والعمل، فهو يمنح الموظفين الأقل مهارة في البداية قدرة على رفع أدائهم بنسب تصل إلى 43%، مما يقلل من تفاوت الدخل داخل المؤسسات ويعزز من صمود الاقتصاد الكلي أمام الصدمات.
وتحذر سطور التقرير من أن هذه المكاسب (الـ 1.5%) تظل رهينة بمدى سرعة الحكومات في سد "فجوة المهارات"،فبينما يمتلك عامل واحد فقط من بين كل 8 عمال مهارات تقنية متقدمة، فإن الحاجة باتت ملحة لبرامج تدريبية واسعة النطاق لضمان عدم تخلف أي شريحة عن ركب هذا التحول التاريخي.
اقرأ أيضا:
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تحذر من "فجوة نمو" عالمية
كيف دعمت منظمة التعاون آليات "الاستثمار الأخضر"ومستقبل الطاقة النظيفة في مصر ؟
ماهي توصيات منظمة التعاون الاقتصادي لرفع النمو في مصر لـ 2.5%؟



