تسعى السلطات الفيدرالية الأمريكية للطيران إلى خفض حوادث الاقتراب الخطرة على مدارج المطارات بشكل كبير عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة اكتسبت زخمًا بعد حادث التصادم المميت الذي وقع على أحد المدارج في نيويورك مطلع هذا العام وأعاد تسليط الضوء على مخاطر السلامة الجوية.
وأبرمت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية شراكة مع شركة التكنولوجيا بالانتير، التي طورت أداة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بدأت الإدارة بالفعل في استخدامها لتحليل كميات هائلة من البيانات والتنبؤ بالمشكلات المحتملة أثناء عمليات الإقلاع والهبوط.
ووفقًا لمسؤول رفيع في مكتب إدارة سلامة الطيران بالإدارة، فقد تسارعت وتيرة العمل على المشروع خلال الأشهر الخمسة الماضية بفضل التمويل الذي أتاحه التشريع الضخم الذي أقره الجمهوريون العام الماضي. وقد مكّن هذا التمويل الإدارة من تغطية تكاليف تحديثات أخرى وتخصيص جزء أكبر من ميزانية عملياتها الأساسية لتوسيع المشروع.
وأوضح المسؤول أن الأداة، المعروفة باسم “فاوندري”، تجمع معلومات كانت موزعة سابقًا بين جهات حكومية ومصادر مختلفة، ما يتيح رؤية أكثر شمولًا للمخاطر المحتملة.
وتقدّر الإدارة أن تنفق نحو 4 ملايين دولار على المشروع ضمن ميزانية السنة المالية 2027، فيما لم تتوافر معلومات فورية بشأن إجمالي الإنفاق حتى الآن.
وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية المشروع الجاري: “هذه البيانات كانت موجودة دائمًا، لكن المشكلة أنها كانت معزولة داخل أنظمة منفصلة".
وأضاف أن إدارات متعددة داخل هيئة الطيران كانت سابقًا تحلل أجزاء منفصلة من الصورة، دون وجود منصة موحدة تجمع النتائج وتربط بينها.
وتعمل منصة بالانتير بوصفها “منصة التكامل المركزية” لعدد من قواعد بيانات إدارة الطيران الفيدرالية، حيث تساعد في رصد المطارات أو العمليات التي تشهد أنماطًا غير اعتيادية من المخاطر المتعلقة بالسلامة.
وتقوم الإدارة برفع تقارير الحوادث وبيانات السلامة والأحداث التحذيرية إلى المنصة، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل مئات الآلاف من السجلات بهدف تحديد الاتجاهات والأنماط الشاذة والمخاطر الناشئة قبل تحولها إلى حوادث فعلية.




