أخبار عاجلة
القدس.. تصعيد أخطر بوجع أكبر! -

شيخ الطريقة القادرية يكشف أنواع الدعاة في الإسلام وفق المنهج الصوفي

شيخ الطريقة القادرية يكشف أنواع الدعاة في الإسلام وفق المنهج الصوفي
شيخ الطريقة القادرية يكشف أنواع الدعاة في الإسلام وفق المنهج الصوفي

قال الشيخ مسعود القادرى  شيخ الطريقة القادرية البريفكانية إنه  خلال  جلسة روحية عميقة أقيمت عام 1994م في التكية القادرية، كشف الشيخ عبيد الله القادرى وهو أحد كبار علماء وشيوخ التصوف الإسلامى أسرار خاصة حول  الدعوة إلى الله.

 

وأوضح " شيخ القادرية البريفكانية" فى تصريحات  لـ"الدستور" أن الدعاة إلى الله ينقسمون إلى ثلاثة أنواع أساسية:

أهل المقال: يعتمدون على الكلام والمناظرة في الدعوة، ويقتصر نجاحهم على قوة خطابهم ومهارتهم في الحديث.

 

أهل الحال: يعتمدون على حالتهم الروحية وسلوكهم الشخصي، ويكون تأثيرهم العميق على الناس من خلال المثال العملي والحالة الروحية الصادقة.

 

أهل المقال والحال: يجمعون بين القول والعمل، ويحققون أفضل النتائج عندما يكون دعاؤهم وكلماتهم وسلوكهم متناسقًا وصادقًا.

 

وأكد " مسعود" أن منهجه الشخصي يقوم أساسًا على الدعاء والتصريف الروحي، قائلًا: «أنا بفضل الله أجلس في محرابي وأدعو إلى الله بالدعاء والتصريف، وقد هدى الله على يدي الكثيرين، ولم أستدرج أحدًا لدخول طريقتي بالكلام أو المقال، بل بالدعاء فقط». وأضاف أن هذا النهج ساعد على انتشار الطريقة القادرية أكثر مما يمكن أن يفعله الكلام وحده، مشيرًا إلى أن تأثيره الروحي يصل إلى كل من يعلم ومن لا يعلم، ما يعكس عمق تأثير الحالة الروحية على الناس.

 

 

وأبرز الشيخ مسعود أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الداعية الناجح:

 

الذخيرة العلمية الواسعة: المعرفة بالحلال والحرام، والنافع والضار، والقدرة على تمييز ما يقرب الإنسان إلى الله وما يبعده.

 

العمل بالعلم: الالتزام بما يعرفه من علم في حياته اليومية، مع الصدق والإخلاص لله، لأن العلم بلا عمل قد يكون ضارًا.

 

الحكمة والموعظة الحسنة: التعامل مع الناس بحسب حالهم، كما أمر الله في كتابه: «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة»، ليكون الداعية بمثابة طبيب روحاني يعالج القلوب والعقول.

 

 

واختتم الشيخ مسعود حديثه بالاستشهاد بقول الشيخ عبد القادر الجيلاني: «لا يصلح لإرشاد الناس إلا من كانت عنده ثلاث: علم العلماء، وحكمة الحكماء، وسياسة الملوك».

 

وأشار " مسعود" إلى تجاربه الشخصية مع الناس، حيث رأى كيف اهتدى العديد من الفساق والعصاة بمجرد الجلوس معه أو معرفة سيرته، ما يؤكد قوة التأثير الروحي للحالة الصوفية الصادقة في الدعوة. وأكد أن دعوته لم تقتصر على كلامه، بل كانت تعتمد على الروحانية والإخلاص والصدق في العلاقة مع الله.

 

ويشكل هذا التصنيف والدروس التي قدمها الشيخ مسعود نموذجًا واضحًا لفهم كيفية نجاح الدعوة في الإسلام، خاصة في السياق الصوفي، حيث تتكامل المعرفة بالعلم، والعمل الصالح، والحالة الروحية لتحقيق الأثر الحقيقي على المجتمع.