قال محمد عبدالعزيز الكاتب والمحلل السياسي، إن ما جرى اليوم لم يكن مفاجئًا، بل كان متوقعًا منذ الأسبوع الماضي حين أكد أن إسرائيل لن تلتزم بالاتفاق المزمع توقيعه، وستواصل عملياتها في جنوب لبنان لتحقيق أهداف استراتيجية، أبرزها السيطرة على مرتفعات عل الطاهر المطلة على بلدة النبطية والمستوطنات في شمال إسرائيل.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن إسرائيل حاولت تكرار سيناريو السيطرة على المرتفعات كما فعلت سابقًا في سوريا عند جبل الشيخ، لكنها واجهت مقاومة قوية من مقاتلي حزب الله، ما دفعها إلى تكثيف القصف على النبطية.
وأضاف أن الهدف الإسرائيلي كان تثبيت وجودها في هذه المرتفعات وعدم الانسحاب منها حتى لو تم التوصل إلى وقف إطلاق النار، وهو ما يعني أن الأمر سيعود إلى طاولة المفاوضات بين إسرائيل ولبنان.
إيران رفضت إرسال وفدها إلى مفاوضات سويسرا
وأشار إلى أن إيران رفضت إرسال وفدها إلى مفاوضات سويسرا، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية في لبنان يمثل إخلالًا بالبند الأول من مذكرة التفاهم الذي ينص على وقف الأعمال العدائية في كل الجبهات، بما في ذلك لبنان. وردّت إيران بإعلان إغلاق مضيق هرمز، وهو ما أحدث تحولًا فوريًا في المشهد.
وأكد أن أكبر دليل على جدية الإغلاق أن إسرائيل أعلنت بعد أقل من ساعة وقف عملياتها في لبنان، بقرار من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع، لكنها تمسكت بالبقاء في الأراضي التي احتلتها.
ونوه، أن هذا التطور يعكس ضغوطًا أمريكية مباشرة على إسرائيل، خاصة بعد تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، التي هاجم فيها إسرائيل قائلًا إن وجودها مرهون بالدعم الأمريكي، وإن الدفاعات الجوية التي تحميها ممولة من دافعي الضرائب الأمريكيين.




