أخبار عاجلة

صافي لـ"الدستور": نتنياهو يوظف التصعيد في لبنان وغزة لتعطيل التفاهمات الإقليمية وتعزيز فرصة السياسية

صافي لـ"الدستور": نتنياهو يوظف التصعيد في لبنان وغزة لتعطيل التفاهمات الإقليمية وتعزيز فرصة السياسية
صافي لـ"الدستور": نتنياهو يوظف التصعيد في لبنان وغزة لتعطيل التفاهمات الإقليمية وتعزيز فرصة السياسية

أكد المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور ماهر صافي، أن إسرائيل تعمل حاليًا على أكثر من محور عسكري وسياسي في المنطقة، في إطار استراتيجية تهدف إلى إبقاء جبهات التوتر مفتوحة، سواء في لبنان أو قطاع غزة، بما يخدم حسابات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الداخلية والإقليمية.

صافي: التصعيد المتواصل في لبنان يرتبط بشكل مباشر بالتطورات الجارية في الملف الإيراني

وأوضح صافي في تصريحات خاصة للـ"الدستور"، أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في لبنان يرتبط بشكل مباشر بالتطورات الجارية في الملف الإيراني، ولا سيما المفاوضات بين طهران والإدارة الأمريكية ومذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مؤخرًا.

وأوضح صافي، أن هذه التفاهمات أربكت حسابات الحكومة الإسرائيلية التي تفضل استمرار حالة التوتر والصراع في المنطقة.

وأشار صافي إلى أن إسرائيل تحاول، بالتوازي مع ذلك، إبقاء جبهة غزة مشتعلة من خلال الخروقات المتكررة لاتفاقات التهدئة واستمرار العمليات العسكرية والحصار، معتبرًا أن هذه السياسات تأتي ضمن مساعٍ إسرائيلية للحيلولة دون الوصول إلى استقرار إقليمي قد ينعكس سلبًا على مستقبل نتنياهو السياسي.

وأضاف أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى استثمار حالة الحرب والتصعيد في تعزيز موقعه داخل الشارع الإسرائيلي، خاصة في ظل التحديات السياسية والقضائية التي يواجهها، والتي تشمل اتهامات بالفساد والرشوة، إلى جانب الانتقادات المتعلقة بإخفاقات المؤسسة الأمنية خلال أحداث السابع من أكتوبر 2023.

ورأى صافي أن نتنياهو يحاول عرقلة أي تقارب أمريكي إيراني عبر توسيع دائرة التصعيد في لبنان واستمرار العمليات العسكرية في غزة، مشيرًا إلى أن التحذيرات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه حكومة الاحتلال لم تتجاوز، بحسب تقديره، الإطار السياسي والإعلامي دون أن تتحول إلى خطوات عملية مؤثرة.

وفي ما يتعلق بالحرب في غزة، أكد صافي أن إسرائيل لا تزال ترفض إنهاء العمليات العسكرية قبل تحقيق أهدافها المعلنة، وفي مقدمتها تفكيك حركة حماس عسكريًا وإضعاف قدرتها على إدارة القطاع، مبررة ذلك بضرورات تغيير الواقع الأمني ومنع تكرار هجمات مشابهة لتلك التي وقعت في السابع من أكتوبر، وهو ما يجعل فرص التوصل إلى تسوية شاملة أكثر تعقيدًا في المرحلة الحالية.