أمام لجان امتحانات الثانوية العامة بمحافظة الشرقية، هنا على الأرصفة وفي ظلال الأشجار القريبة، تسطر أمهات وآباء الطلاب ملحمة من القلق والرجاء، في يوم حبست فيه المحافظة أنفاسها تزامنًا مع انطلاق الماراثون الدراسي الأصعب.
رصدت عدسة “الدستور” أجواء الانتظار أمام عدد من المدارس حيث تحولت الشوارع المحيطة باللجان إلى ساحات مفتوحة للابتهال والدعاء.
المصاحف والدموع.. سلاح الأمهات في مواجهة القلق
وفي محيط مدرسة "عمر الفاروق " بالزقازيق، افترشت عشرات الأمهات الأرض، يمسك معظمهم بالمصاحف والسبح، بينما لا تتوقف ألسنتهم عن التضرع بالدعاء.
علامات السهر والإرهاق بدت واضحة على الوجوه التي أضناها التفكير في مستقبل الأبناء.
ولم يكن الآباء أقل توترًا، وإن بدا عليهم التماسك والهدوء الخارجي حيث وقف الكثير منهم في مجموعات صغيرة يتحدثون بصوت خافت لتهدئة روع بعضهم البعض، بينما عيونهم شاخصة نحو أبواب المدارس، يترقبون أي إشارة أو حركة.
و أوضح محمد رمضان وكيل وزارة التربية والتعليم بالشرقية، أن المديرية قامت بالتنسيق مع مديريتي الأمن والصحة وهيئة التأمين الصحي ورؤساء المراكز والمدن والأحياء لاستقبال امتحانات الثانوية العامة والتأكد من جاهزية اللجان الامتحانية، لافتًا إلى أن إجمالي الطلاب المتقدمين على مستوى المحافظة 69 ألفا و684 طالبا وطالبة، مقسمين ما بين 11 ألف و154 شعبة أدبية، و46 ألفا و224 شعبة علمي علوم، و12 ألفا و207 شعبة علمي رياضة و99 طالب نظام قديم، أمام 172 لجنة منهم لجنتي نور للمكفوفين وضعاف البصر ومدرسة المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا ( ستيم ) موزعة على مستوى 20 إدارة تعليمية بمختلف مراكز ومدن المحافظة.
وأضاف وكيل وزارة التربية والتعليم، أنه تم توفير 42 إستراحة للمراقبين والتنسيق مع مديرية الأمن وتحديد مسارات وخطوط سير السيارات اللازمة لنقل صناديق أوراق الأسئلة والأجوبة من مركز توزيع الأسئلة لمقار اللجان الامتحانية.




