تقدم الدكتور محمد الصالحى، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرى الصحة والسكان والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن تزايد ظاهرة تداول بعض الأدوية والعقاقير ذات التأثير الخطير على صحة الإنسان دون إشراف طبي أو وصفات معتمدة، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر لصحة المواطنين، خاصة فئة الشباب والمراهقين، مؤكدًا أن انتشار محتويات إلكترونية مضللة على مواقع التواصل الاجتماعي شجع بعض الشباب على تناول أدوية نفسية وعصبية وعقاقير عالية الخطورة باعتبارها وسيلة للتجربة أو الترفيه أو مواجهة الضغوط النفسية، رغم ما قد تسببه من مضاعفات صحية جسيمة قد تصل إلى الإعاقة أو الوفاة.
وتساءل الدكتور محمد الصالحى قائلًا: ما هي الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة لرصد وحصر الأدوية والعقاقير التي تمثل خطرًا على صحة الإنسان ولا يجوز صرفها إلا تحت إشراف طبي متخصص؟ وما مدى التزام الصيدليات بتطبيق الضوابط القانونية المنظمة لصرف الأدوية التي تستلزم وصفة طبية معتمدة؟، وما حجم المخالفات التي تم ضبطها خلال الفترة الأخيرة؟ وما هي آليات الرقابة الإلكترونية التي تضمن عدم تداول أو بيع هذه العقاقير عبر المنصات الرقمية أو الصفحات غير المرخصة على مواقع التواصل الاجتماعي؟ وهل لدى الحكومة خطة لتطبيق منظومة متكاملة للروشتة الإلكترونية وربط صرف الأدوية عالية الخطورة بقاعدة بيانات مركزية تمنع إساءة استخدامها؟ وما هي برامج التوعية التي تستهدف الأسر والشباب للتعريف بمخاطر تناول الأدوية النفسية والعصبية والعقاقير المؤثرة على الصحة دون استشارة طبية؟
وأكد الدكتور محمد الصالحى أن حماية صحة المواطنين ليست خيارًا وإنما واجب دستوري وأخلاقي، وأن أي تهاون في الرقابة على تداول الأدوية الخطرة يفتح الباب أمام كارثة صحية صامتة تهدد مستقبل الشباب المصري، مطالبًا بسرعة إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، بحضور الوزراء المعنيين، لاتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لإغلاق منافذ العبث بصحة المواطنين وإحكام السيطرة على سوق الدواء، وتجفيف منابع الترويج للعقاقير الخطرة حفاظًا على أرواح المصريين وصونًا للأمن الصحي القومي للدولة.



