منذ أن بدأ الرئيس عبدالفتاح السيسي رئاسة مصر وكل القطاعات تتحرك في طريق واحد وهو التحول للتصدير وفتح الأسواق والبحث عن إتفاقيات تذلل العقبات لخروج المنتج المصري إلي الدول الجوار والدول الأوروبية والعالم
خطة الهدف الذهبي وحلم الـ 100 مليار دولار تصدير
الدكتور عمرو سليمان أستاذ الاقتصاد الدولي في جامعة حلوان أكد أن القيادة السياسية في مصر أصدرت توجيهات بحتمية مضاعفة حجم الصادرات للوصول إلى خطة الهدف الذهبي البالغ 100 مليار دولار
وقال الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة للدستور، إن الوصول برقم الصادرات السلعية والبترولية المصرية إلى حدود منطقة الـ 100 مليار دولار ليس مجرد حلم مستحيل، بل هو مستهدف واقعي قابل للتحقق،إذا ما تم قياسه بمعدلات النمو السنوية الحالية للتجارة الخارجية والتي تتراوح بين 10.5% إلى 12% سنويا
كيف تبني مصر خطة تصدير نموذجية ؟
وقال: النقطة الجوهرية والحرجة هنا ليست الوصول الرقمي المؤقت، بل في بناء نموذج تصديري يتسم بالاستدامة والمرونة أمام الصدمات الخارجية المتلاحقة، مشيرا إلي أن المشكلة الأساسية التي ندور في فلكها هي الفجوة التاريخية في ميزان المدفوعات والميزان التجاري أي بين ما يصدره المصريين ( شركات خاصة ومؤسسات )وما تستورده الدولة ( شركات خاصة أو مؤسسات وطنية )،وشدد علي أن الحل الحقيقي يبدأ عند تحديد قدرة الدولة على خلق عقلية تصديرية تتجاوز فكرة تصدير الفائض من السوق المحلي إلى فكرة الإنتاج الموجه خصيصا للتصدير، وهو ما يتطلب إعادة صياغة الحوافز الاستثمارية بالكامل
وحول قضايا تحديد اولويات التصدير قال سليمان: العبرة ليست بالرقم الإجمالي للصادرات بقدر ما هي مرتبطة بالعائد الدولاري الصافي أو ما يعرف بالقيمة المضافة، فإذا كانت الدولة تصدر بقيمة 50 مليار دولار لكنها تستورد مدخلات إنتاج ومواد خام ومستلزمات تشغيل بقيمة 35 مليار دولار لإنتاج تلك الصادرات، فإن العائد الحقيقي الصافي هو 15 مليار دولار فقط
هل تنجح مصر بخفض المكون الأجنبي ؟
الدكتور عمرو سليمان أكد أن رفع قيمة الصادرات إلى 100 مليار دولار يتطلب بالتوازي خفض نسبة المكون الأجنبي في المنتجات المصنعة محليا وتعميق التصنيع الوطني عبر دعم الصناعات المغذية والوسيطة، ورفع مساهمة المكون المحلي تدريجيا لتبلغ في المتوسط 60% إلى 70%، مما يعظم العائد الدولاري المحتفظ به داخل الدورة الاقتصادية المحلية
ويشير أستاذ الاقتصاد الدولي إلى أن أحد المحفزات الجوهرية التي تدعم قفزة الصادرات هو الانتقال إلى منظومة سعر صرف مرنة ومستقرة تقوم على أسس سوقية واضحة ونهاية السوق الموازية، وأن هذا الاستقرار والثبات النسبي للعملة الوطنية يمنحان المستثمر والمصنّع القدرة على تسعير منتجاته وحساب تكاليفه على المدى المتوسط والطويل دون مخاوف من تآكل الأرباح، مما ينعكس إيجابيًا على بناء علاقات تعاقدية ممتدة مع المشترين الدوليين ويزيد من منسوب الثقة في بيئة الأعمال
اقرأ أيضا:
مصر والبنك الإسلامي.. شراكة استراتيجية تتجاوز 26 مليار دولار لدعم التنمية المستدامة




