قال أستاذ العلاقات الدولية الدكتور سيد مكاوي، إن غياب إسرائيل عن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا يعكس إدراكًا دوليًا بأن تل أبيب كانت سببًا رئيسيًا في جر المنطقة إلى الحرب منذ 2023، مؤكدًا أن العالم يعيش أزمة اقتصادية بسبب السياسات التي اتبعها بنيامين نتنياهو لضمان بقائه السياسي والهروب من الملاحقات القضائية.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدرك أن نتنياهو ورط الولايات المتحدة في حرب مع إيران، بعدما وعد بأن النظام الإيراني سيسقط خلال 48 ساعة، لكن بعد أكثر من 100 يوم لم يتحقق ذلك، وهو ما دفع واشنطن إلى البحث عن حل سياسي ودبلوماسي.
العالم كله يريد الحل الدبلوماسي باستثناء إسرائيل
وأضاف أن المهلة المحددة بـ60 يومًا للمفاوضات ستُمدد على الأرجح مرات عدة، كما حدث في اتفاق 2015 النووي الذي استغرق عامين للوصول إلى صيغة نهائية.
وأشار، إلى أن مذكرة إسلام آباد وضعت أساسًا مشابهًا لاتفاق 2015، حيث نصت على أن إيران لن تسعى لامتلاك سلاح نووي، وأن اليورانيوم المخصب بنسبة 60% سيُخفف إلى نسب أقل، ربما 20% أو أقل، بما يضمن معالجة الملف النووي عبر التفاهمات لا المواجهة.
وأكد أن الإرادة السياسية الأمريكية والإيرانية قوية لإنهاء الخلافات بالوسائل السلمية، وأن هذه الرغبة لا تقتصر على الطرفين بل تشمل دول الخليج والشرق الأوسط وأوروبا وروسيا والصين، بينما إسرائيل وحدها تسعى لإفشال المسار الدبلوماسي والعودة إلى الحرب لتحقيق مشروعها الإقليمي.



