قال الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير الأهرام العربي، إن انسحاب الوفد الإيراني من اجتماعات سويسرا بسبب خلافات حول مضيق هرمز لا يعني فشل المفاوضات، بل يمثل ورقة تفاوضية تستخدمها طهران لتحقيق أكبر قدر من المكاسب.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن إيران تدرك أن ما قبل 28 فبراير يختلف عما بعده، وأن التوازنات الداخلية بين الرئيس والحرس الثوري والمرشد تغيرت، ما يمنحها مساحة أوسع للمناورة.
وأضاف أن الانسحاب يعكس موقف قوة، إذ تسعى إيران إلى تأجيل النقاش حول مضيق هرمز باعتباره الورقة الأهم التي أصابت السوق العالمي بالشلل، مؤكدًا أن طهران لن تتخلى عنها بسهولة.
وأشار إلى أن إيران تستثمر أيضًا في الخلاف الأمريكي الإسرائيلي، حيث ترى أن إسرائيل أصبحت عبئًا على واشنطن، وهو ما ظهر في تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الذي قال إن "لولا أمريكا ما كانت إسرائيل".
الموقف الأمريكي ليس ضعيفًا
وأكد أن إيران تتعامل مع المفاوضات باحترافية سياسية ودبلوماسية، وتستغل اللحظة الراهنة لتحقيق مكاسب استراتيجية، خاصة أن الانقسامات داخل الولايات المتحدة وبينها وبين إسرائيل تمنحها فرصة للضغط.
وأضاف أن الموقف الأمريكي ليس ضعيفًا بالمعنى التقليدي، لكنه مأزوم بسبب سوء تقدير الأطراف منذ بداية الحرب، وهو ما أدى إلى هذه اللحظة الحرجة.
ونوه، بأن الانسحاب الإيراني لا يعني نهاية المسار التفاوضي، بل هو جزء من لعبة تفاوضية معقدة، حيث تسعى طهران إلى تنظيم مضيق هرمز بدلًا من إغلاقه، وفرض شروطها على الملفات النووية والأمنية، في وقت يشهد فيه النظام الدولي تغيرات استراتيجية عميقة.



