يناقش مجلس النواب المصري اليوم الاثنين حزمة تشريعات ضريبية تتضمن تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد وقانون ضريبة الدمغة، بهدف ضبط المجتمع الضريبي وتطوير المنظومات الإلكترونية، فضلًا عن مناقشة تعديلات قانون الضريبة على القيمة المضافة لدعم الاستثمار الصناعي.
ومن أبرز مشروعات القوانين التى تناقش اليوم والتى حصلت الدستورعلى نسخة منها قانون الإجراءات الضريبية الموحد (رقم 206 لسنة 2020)
يهدف التعديل إلى إلزام الممولين والمكلفين بالانضمام للمنظومات الإلكترونية مثل "الفاتورة الإلكترونية" و"الإيصالات الإلكترونية"، لضمان أعلى مستويات الشفافية والعدالة الضريبية.
توجيهات رئاسية بالسير باجراءات تنفيذ الحزمة الثانية لمبادرة التسهيلات الضريبية
توجيهات رئاسية صدرت للحكومة بالسيرفي الإجراءات اللازمة لتنفيذ محاور الحزمة الثانية لمبادرة التسهيلات الضريبية واستكمالا لمنهجية الإصلاح التي بدأتها وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية من خلال الحزمة الأولى لمبادرة التسهيلات الضريبية، وترسيخا لمبادئ الشفافية والعدالة الضريبية وتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال ومواكبة لأحدث التطورات التشريعية في المجال الضريبي جاء قانون الإجراءات الضريبية الموحد ليجمع بين دفتيه القواعد الإجرائية واجبة التطبيق على شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد والتجارة وضريبة الدخل بحيث يصبح في مصر تشريع ينظم الإجراءات الخاصة بالتشريعات الضريبية المشار إليها
ولتبقى القواعد التي تنظم الحقوق والالتزامات الموضوعية الضريبية في القوانين المنظمة لكل ضريبة على حدة كما تبنى تطوير النظم الحديثة التي تحقق الكفاءة واليسر والإحكام في التحصيل ومواجهة للعديد من مشاكل التطبيق ذات الطبيعة الإجرائية في القوانين الضريبية المختلفة وتحقيق المزيد من الفاعلية لقواعد تحصيل المستحقات الضريبية.
وتجنبا للجوء إلى ساحة القضاء، متفقا ما تقضى المادة (۳۸) من الدستور بالتزام الدولة بالارتقاء بالنظام الضريبي، وتبنى النظم الحديثة التي تحقق الكفاءة واليسر والإحكام في تحصيل الضرائب، بما يضمن موارد الدولة، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحفيز الاستثمار
اجتماعات مكثفة بالبرلمان للمناقشة واقرار المواد
تقرير لجنة الخطة والموازانة بالبرلمان كشف أحالة المستشار رئيس المجلس يوم الخميس الموافق ٤ يونيو سنة ٢٠٢٦ إلى اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة، ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية مشروع قانون مقدمًا من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم ٢٠٦ لسنة ۲۰۲۰، لبحثه ودراسته وإعداد تقرير عنه لعرضه على المجلس
وبناء عليه عقدت اللجنة المشتركة اجتماعا لنظره بتاريخ ٢٠٢٦/٦/٨، بحضورأحمد كجوك "وزير المالية" كما حضره المستشار محمد عبد العليم كفافي "مستشار رئيس المجلس" وعن وزارة المالية رامي يوسف مساعد الوزير السياسات ورشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب ورجب محروس مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية والدكتور رمضان صديق مستشار وزير المالية للشؤون الضريبية واخرين

أولًا: فلسفة مشروع القانون وأهدافه:
أن مشروع القانون يأتي اتساقا مع السياسة الضريبية الحالية، والمتمثلة في فرض مجموعة من الإجراءات اللازمة لضبط المجتمع الضريبي من خلال إلزام الممولين والمكلفين بإمساك الدفاتر والسجلات والالتزام بالانضمام للمنظومات الكترونية (الفاتورة الالكترونية، والإيصالات الالكتروني لأغراض توفير المعلومات الدقيقة التي تتيح لمصلحة الضرائب المصرية تحقيق أعلى معدلات الشفافية والوضوح والعدالة الضريبية، وذلك كله دون الإخلال بنصوص القوانين الخاصة التي تقرر التزام بعض فئات الممولين بإمساك دفاتر وحسابات مبسطة تتناسب مع طبيعة هذه الفئات، ومن ذلك ما يتضمنه القانون رقم ٦ لسنة ٢٠٢٥ بشأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي عشرين مليون جنيه.
وذلك استجابة لما انتهى إليه تقرير جاهزية الأعمال، المعد بمعرفة البنك الدولي، وتحديدًا البند المتعلق بمسرعات الأعمال والذي أوصى بضرورة اتخاذ بعض الإجراءات الهامة لضمان سرعة تأسيس الشركات ولضمان عدم إساءة استخدام البطاقات الضريبية المؤقتة في اصدار فواتير وهمية لمزاولة أي نشاط وإجراء أية تعاملات بموجبها ومنعًا لوقوع الممول تحت طائلة الغرامات أو العقوبات المقررة بقانون الإجراءات الضريبية.

ثانيًا: الملامح الرئيسية المشروع القانون:
جاء مشروع القانون المعروض في مادتين بخلاف مادة النشر،فتضمنت المادة الأولى استبدال نص الفقرة الأولى من المادة (۳۸) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد بحذف عبارة "إذا تجاوز رقم أعماله السنوي مبلغ خمسمائة ألف جنيه، بما من شأنه إلزام كل ممول يزاول نشاطًا تجاريًا أو صناعيًا أو حرفيا أو مهنيًا بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة المنصوص عليها بقانون التجارة الصادر بالقانون رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹ يدويًا أو إلكترونيا، مع مراعاة أحكام القانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱
وتضمنت المادة الثانية إضافة فقرتين جديدتين بعد الفقرة الأولى من المادة (۲۷) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد لتمكين مصلحة الضرائب المصرية من إصدار بطاقات ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر، وذلك لأغراض استكمال الممول إجراءات تأسيس وترخيص نشاطه، فقد تم النص على تحديد ميعاد قانوني يلتزم الممول خلاله بالوفاء بأى مستحقات ضريبية قد تنشأ خلال مدة سريان البطاقة الضريبية المؤقتة.
المادة الثالثة فهي خاصة بنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، والعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشرة

ثالثا: التعديلات التي أدخلتها اللجنة على مشروع القانون:
قامت اللجنة بإضافة عبارة مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 6 لسنة ٢٠٢٥ بشأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي عشرين مليون جنيه إلى صدر الفقرة الأولى من المادة (۳۸) من المشروع، وذلك للتأكيد على عدم الإخلال بأحكام القانون المشار إليه بحسبان أن المادة (۱۳) منه تضمنت النص على أن تعفى المشروعات الخاضعة لأحكام هذا القانون من إمساك السجلات والدفاتر والمستندات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الضريبية الموحد المشار إليه، وعليها الالتزام بالنظم المبسطة للسجلات والدفاتر والمستندات والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير المالية بناء على عرض رئيس المصلحة، بما ارتأت معه اللجنة أهمية إضافة هذه العبارة لضمان عدم الإخلال بالأحكام الواردة بالقانون المشار إليه.
كما قامت اللجنة بإعادة صياغة (المادة الثانية من المشروع وإفراد الحكم الوارد بها في مادة جديدة مستحدثة برقم (۲۷) مكررًا) مع تلافي بعض الإشكاليات التي تضمنها النص، حيث تضمنت الفقرة الثانية من المادة (۲۷) من القانون القائم حكمًا يقضي بعدم جواز تعامل الجهات الحكومية وغير الحكومية مع الممول أو المكلف إلا من خلال البطاقة الضريبية، وهو ما يتعارض مع فلسفة الإضافة المقترحة بموجب مشروع القانون إذ انها تجيز التعامل في بعض الحالات بموجب البطاقة الضريبية المؤقتة، وبالتالي رؤي أن ينسحب الاستثناء على المادة بأكملها.
وتحقيقًا لفلسفة المشروع وضمان الوصول الاستفادة حقيقة من إصدار البطاقة الضريبية المؤقتة قامت اللجنة بإعادة صياغة الفقرة الأخيرة من المادة بحيث يقتصر الحظر على استخدام البطاقة الضريبية المؤقتة في إصدار الإيصالات أو الفواتير الالكترونية، بما يعني السماح للممول باستخدامها طوال فترة صلاحيتها في مزاولة النشاط أو أي تعاملات أخرى بخلاف إصدار الإيصالات أو الفواتير الالكترونية.

رابعا رأى اللجنة المشتركة
ترى اللجنة المشتركة أن مشروع القانون المعروض بعد التعديل يحقق العدالة الضريبية وعدم الاخلال بحقوق الخزانة العامة، وتيسير وتبسيط الإجراءات على الممولين.و توافق على مشروع القانون المعروض بعد التعديل، رئيس اللجنة المشتركة د / محمد سليمان



