نظمت اللجنة المجمعية للصحة النفسية بالمجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، سيمينارها الرابع المخصص للآباء الكهنة خلال الأسبوع الجاري تحت عنوان: "الانتحار.. أسبابه والوقاية منه"، وذلك تحت رعاية وبصلوات البابا تواضروس الثاني، وبحضور نيافة الحبر الجليل الأنبا بافلي (مقرر اللجنة) ونيافة الحبر الجليل الأنبا أولوجيوس (مساعد مقرر اللجنة).
استضاف المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية فعاليات هذا اليوم، الذي شهد زخمًا معرفيًا عبر ثلاث محاضرات رئيسية تناولت الظاهرة من زوايا متعددة.
استعرض الدكتور جون جمال، استشاري الطب النفسي، التعريفات العلمية للانتحار، وعوامل الخطر والحماية، مسلطًا الضوء على علاقة الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والفصام بميول الانتحار، إضافة إلى تحليل المدارس العلاجية الحديثة.
كما تناول الدكتور مايكل النميس فوزي، استشاري الطب النفسي، ضرورة تفكيك "الخرافات" الشائعة حول الظاهرة وتصحيحها علميًا، مؤكدًا أن الوقاية هي مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الكنيسة والأسرة والمجتمع لبث روح الرجاء.
واختتم الأنبا بافلي المحاضرات بتوضيح سبل بناء التوازن النفسي من خلال ثقافة "قبول الفقد"، وإعلاء قيم العمل والرياضة، مشيرًا إلى أن خدمة الآخرين تعد علاجًا فعالًا للخروج من سجن الذات.
اختُتم السيمينار بجلسة نقاشية مفتوحة، حيث تم تبادل الخبرات بين الآباء الكهنة حول آليات تقديم الدعم النفسي المتكامل بوعي علمي وروحي، وكيفية مساندة الفئات الأكثر احتياجًا للمعونة النفسية للحد من هذه الظاهرة وتعزيز السلام المجتمعي.




