قال إيهاب نافع، مدير وحدة العلاقات الخارجية بالمنتدى السياسي والاستراتيجي، إن ظهور خلافات بين الأطراف المشاركة أو انسحاب الوفد الإيراني من بعض جلسات التفاوض يظل أمرًا متوقعًا في المفاوضات الممتدة والمعقدة، مؤكدًا أن ذلك لا يعني بالضرورة توقف المسار التفاوضي أو فشله، في ظل وجود أطراف دولية وإقليمية تدفع باتجاه تسوية الأزمة.
مضيق هرمز لا يزال يمثل إحدى أوراق الضغط التي يمكن أن تلجأ إليها طهران في مواجهة التحركات الإقليمية
وأوضح نافع، خلال مداخلة على قناة "النيل للأخبار"، أن الجانب الإيراني يتابع تطورات الجبهة اللبنانية عن كثب، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز لا يزال يمثل إحدى أوراق الضغط التي يمكن أن تلجأ إليها طهران في مواجهة التحركات الإقليمية، لافتًا إلى أن هناك مخاوف إيرانية من محاولات قد تستهدف إشعال الجبهة اللبنانية بما ينعكس سلبًا على مسار المفاوضات.
الأطراف حددت مهلة تمتد إلى 60 يومًا لمناقشة القضايا الخلافية والوصول إلى تفاهمات بشأنها
وأضاف أن ما يجري حاليًا يأتي ضمن مسار تفاوضي أوسع يستهدف التوصل إلى اتفاق شامل يستند إلى مذكرة تفاهم تضم 14 بندًا، موضحًا أن الأطراف حددت مهلة تمتد إلى 60 يومًا لمناقشة القضايا الخلافية والوصول إلى تفاهمات بشأنها.
وأشار إلى أن الملف النووي لا يزال في صدارة القضايا المطروحة، حيث تتناول المناقشات خفض نسبة تخصيب اليورانيوم من 60% إلى 20%، إلى جانب بحث مصير مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران، والذي يقدر بنحو 440 كيلوجرامًا.
ولفت إلى أن الخيارات المطروحة بشأن هذا المخزون تتراوح بين الاحتفاظ به داخل إيران تحت ترتيبات محددة، أو نقله إلى الولايات المتحدة، أو تسليمه إلى طرف ثالث، في ظل استمرار التباين بين مواقف الأطراف المشاركة في المفاوضات.


