أكدت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن حلم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشن حرب أمريكية إسرائيلية على إيران والإطاحة بنظامها الحاكم قد تحول إلى كابوس، بعد فشل الحرب وعدم تحقيق أيًا من أهدافها.
وتابعت الصحيفة أن الاتفاق الأمريكي الإيراني المؤقت، قوبل بموجة غضب واسعة داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، حيث اعتبروا الاتفاق دليل على الفشل الاستراتيجي لحكومة نتنياهو والفشل في المواجهة وتقدير موقف الحرب من البداية.
وأضافت أن الخلافات التي كانت وراء الكواليس خرجت للعلن وهاجم وزراء نتنياهو المتطرفين الإدارة الأمريكية، ليرد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بحزم مؤكدًا أنه على إسرائيل مواجهة الواقع والتعامل معه بدلًا من تجاهله.
وقال الدبلوماسي الأمريكي السابق دان شابيرو، الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، إن الطرفين، ترامب ونتنياهو، بالغوا في تقدير قدراتهما، وأخطأوا حساباتهم بشأن ما يمكن تحقيقه، ما أدى إلى خسارة فرصة استراتيجية كانت في صالحهم.
علاقات متوترة بين نتنياهو وترامب
خلال فترة عودة ترامب إلى السلطة، حظي نتنياهو باستقبال حافل في لقاءاته المتكررة معه، إذ عقدا سبعة اجتماعات قبل اندلاع الحرب مباشرة، إلا أن العلاقة بينهما شهدت تحولًا حادًا بعد اجتماع حاسم في فبراير، حيث لم يظهر الطرفان معًا منذ ذلك الحين.
وبحسب الاتفاق مع إيران، سعت واشنطن أيضًا إلى فرض وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وهو ما أثار اعتراضات شديدة من مستوطني الشمال الإسرائيلي ومن وزراء من اليمين المتطرف، الذين اعتبروا ذلك مساسًا بالسيادة الإسرائيلية.
أصر نتنياهو على أن قواته لن تنسحب من ما تسميه إسرائيل منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما جعل الملف اللبناني محورًا أساسيًا في محادثات السلام المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران.
اتفاق التفاهم الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران الأسبوع الماضي اعتُبر مؤشرًا واضحًا على تباعد المصالح بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل غير مسبوق.
لم يتضمن الاتفاق أي إشارات إلى برنامج إيران للصواريخ الباليستية رغم أن إسرائيل طالبت بإدراج هذه الملفات ضمن أي تسوية.
وقال مسؤول إسرائيلي سابق إن الملف النووي في هذا الاتفاق تمت معالجته بشكل لفظي فقط دون التزامات حقيقية تلزم إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
ووصف مسؤول إسرائيلي سابق الوضع بأنه كارثة استراتيجية يصعب المبالغة في حجمها، مشيرًا إلى أن الصورة الحالية أسوأ بكثير مما كانت عليه قبل الحرب، خصوصًا في ظل تراجع التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة.




