أخبار عاجلة

الجنايات: خضوع المادة المصنعة لـ"الاستروكس" و"الفودو" للرقابة الدولية كأحد أخطر المخدرات

الجنايات: خضوع المادة المصنعة لـ"الاستروكس" و"الفودو" للرقابة الدولية كأحد أخطر المخدرات
الجنايات: خضوع المادة المصنعة لـ"الاستروكس" و"الفودو" للرقابة الدولية كأحد أخطر المخدرات

قضت محكمة جنايات مستأنف الإرهاب الدائرة الثانية بوادي النطرون، خضوع مخدر «الإندازول كاربوكساميد» للتجريم، وتبين في حيثياتها أن الاتفاقيات الدولية المنضمة إليها مصر تمثل جزءًا من المنظومة القانونية الهادفة إلى إحكام الرقابة على المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، مشيرة إلى أن عائلة «الإندازول كاربوكساميد» تعد من أخطر المركبات الكيميائية المستخدمة في تصنيع القنب الصناعي المعروف بـ«الاستروكس» و«الفودو»، والتي خضعت لرقابة دولية مشددة منذ سنوات، وأن سلامة الأدلة التي استند إليها الحكم وثبوت الاتهام في حق المتهم، في حكم تضمن إضاءات قانونية مهمة حول طبيعة المخدرات التخليقية ومدى خضوعها للرقابة الدولية والتشريعات الوطنية.

 

وأوضحت المحكمة في حكمها بالقضية المقيدة برقم 351 لسنة 2026 جنايات مستأنف والمقيدة برقم 29689 لسنة 2025 جنايات أشمون، ضد المتهم "من.م.ح"، حيث أودعت المحكمة في حكمها بعد الاطلاع على الأوراق وسماع طلبات النيابة العامة ومرافعة الدفاع والمدوالة قانونيا، حيث إن النيابة العامة اتهمت المتهم أحرز بقصد الإتجار جوهرا مخدرًا MDMB-4EN-PINA أحد مشتقات (INDAZOLE CARBOXAMIDE) في غير الأحوال المصرح بها قانونا، وتم إحالته إلى محكمة الجنايات طبقا للقيد والوصف بأمر الإحالة.

 

وأصدرت حكمها عملا بالمواد 1/1، 2،37/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 3 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء رقم 600 لسنة 2023 ومن أعمال المادة 17 من قانون العقوبات وباعتبار أن إحراز المخدر كان بقصد التعاطي.

 

وخلال الجلسة اتخذت المحكمة الإجراءات القانونية ومثل المستأنف بشخصه ودفاع المتهم الذي طلب بمحضر الجلسة أن الحكم المطعون عليه بجريمة إحراز إحدى مشتقات مادة الاندازول كربوكسمايد بقصد التعاطي يكون قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور، وواقع عقوبة رغم عدم النص على المادة المضبوطة أو ورد ذكرها بجداول المخدرات الملحقة بالقانون أو ورد ذكرها بجداول المخدرات الملحقة بالقانون كما أن مادة الاندازول كربوكسمايد قد وردت بالقرار رقم 600 لسنة 2023 المقضي بعدم دستوريته لصدوره ممن لا يملك الأداة التشريعية لاصداره ومن ثم هذا المشتق غير مجرم.

 

 

وأضافت المحكمة، أن الاستئناف المقام من المحكوم عليه قد أقيم في الميعاد مستوفيا أوضاعه الشكلية وشرائطه القانونية المنصوص عليها فى المادتين 377 /2 و419 مكررا /4 من قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2024 ومن ثم يكون مقبول شكلا، وحيث إن الحكم المطعون فيه يبين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وما ثبت من تقرير المعمل الكيميائي وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها.

 

وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، ولما كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا أو نمطًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققًا لحكم القانون ويكون منعى الطاعن على الحكم بالقصور في هذا الخصوص لا محل له، لما كان ذلك، وكان المقرر بقضاء هذه المحكمة أن الاتفاقيات الدولية بمثابة آليات تضاف إلى القوانين الوطنية لتمكن الدولة من تحقيق المزيد من إحكام السيطرة على المخدرات، وكانت الأمم المتحدة قد أصدرت عدة اتفاقيات دولية متعاقبة بدأت عام 1961 بهدف القيام بعمل منسق لضمان فعالية التدابير المتخذة ضد إساءة استعمال المخدرات.