من المتوقع وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعاصمة الصينية "بكين" يوم الأربعاء القادم؛ لحضور قمة مرتقبة مع شي جين بينغ، الزعيم الصيني وستكون هذه الزيارة الأولى لرئيس أمريكي إلى الصين منذ ما يقرب من عقد من الزمان، حيث كانت آخر زيارة قام بها ترامب أيضًا، خلال ولايته الأولى، عام 2017.
قمة ترامب وبينغ
وقالت الجارديات خلال زيارة ترامب الأولى للصين، بذلت بكين قصارى جهدها. خلال رحلة استغرقت ثلاثة أيام، حظي ترامب وزوجته ميلانيا بجولة خاصة في المدينة المحرمة، القصر الشاسع الذي سكنه الأباطرة الصينيون لقرون، وحضرا عرضًا تقليديًا لأوبرا بكين.
وصف الصينيون الزيارة بأنها "زيارة دولة مميزة" ولكن خلال السنوات التسع الماضية، شهدنا حربًا تجارية، وجائحة عالمية، وتزايدًا في مخاوف واشنطن بشأن النشاط العسكري الصيني، وحربًا تجارية أخرى.
والآن، بينما يستعد رئيس أكبر قوة عظمى في العالم لزيارة أكبر منافس لبلاده على الساحة الدولية، تغير المزاج العام.
فقد تأجلت زيارة ترامب بسبب هجومه على إيران، الذي يُعدّ استعراضًا صارخًا لحدود القوة الأمريكية، واقتصرت على يومين فقط.
قالت سوزان مالوني، نائبة الرئيس ومديرة السياسة الخارجية في معهد بروكينغز للأبحاث في واشنطن،: "إن فكرة حضور رئيس أمريكي قمة مع منافسنا الأبرز في وقتٍ شهد فيه للتو أسوأ هزيمة استراتيجية في الذاكرة الحديثة، ستكون لحظةً فارقة".
وأضافت: "من وجهة نظر الولايات المتحدة، يُغيّر هذا الأمر تمامًا مفهوم صعودنا في هذه المرحلة، وما يعنيه ذلك بالنسبة للعلاقة بيننا".
وقالت صحيفة الجارديان البريطانية: مهما بلغت درجة الودّ التي سيتمكن شي وترامب من إظهارها خلال القمة التي تستمر 48 ساعة، والتي تجمع الرجلين اللذين يسيطران معًا على أكثر من 40% من النشاط الاقتصادي العالمي، فإنّ التوترات، التي تفاقمت بسبب الحرب في الشرق الأوسط، ستكون حاضرة بقوة.
انعدام ثقة متبادل
وقال تشاو مينغهاو، أستاذ الدراسات الدولية في جامعة فودان، إنّ هناك "انعدام ثقة متبادل واضحًا جدًا" بين البلدين.
وأضاف: "لا يزال لدى الجانبين خلافات عميقة حول عدد من القضايا، بما في ذلك القضايا الاقتصادية والتجارية، والعلاقات العسكرية، والقضايا المتعلقة بتايوان"، وستكون أبرز بنود جدول أعمال أهم العلاقات الثنائية في العالم هي التجارة، وطهران، وتايوان.




