أخبار عاجلة

بأمر الإدارية العليا.. لا سلطان على أي جامعة فى تقدير الدرجات ولا خبراء من الخارج لإعادة التصحيح

بأمر الإدارية العليا.. لا سلطان على أي جامعة فى تقدير الدرجات ولا خبراء من الخارج لإعادة التصحيح
بأمر الإدارية العليا.. لا سلطان على أي جامعة فى تقدير الدرجات ولا خبراء من الخارج لإعادة التصحيح

تحية تقدير من جانبى لدائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا برائاسة المستشار عبد السلام عبد المجيد عبد السلام رئيس مجلس الدولة وعضوية 10 من السادة نواب رئيس مجلس الدولة والتي انتصرت للدور الاكاديمي الجامعي فى تصحيح أوراق الإمتحانات الخاصة بالطلاب فى أى مادة  ، حيث أغلقت بابا خطير كان يقوم البعض سواء من جانب الطلاب أوأولياء أمورهم بإستغلال بابا كان مطروقا قبل ذلك فى مختلف الجامعات خاصة كليات الحقوق ويتم من خلاله رفع دعاوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى مطالبين بتشكيل لجنة خبراء ـ بعيدا عن أستاذ المادة ـ  لإعادة تصحيح أوراق الإجابة الخاصة ببعض المواد التى إمتحن هؤلاء الطلاب فيها وحصلوا على درجات قد لاتعجبهم، وكانوا يطلبون فى دعواهم المزيد بعد التشكيك فى سلامة تصحيح أستاذ المادة ـ حتى ولوكانت تنقصهم درجة واحدة عن الدرجة النهائية، وكان هذا الشكل من الدعاوى الذى كان يتم أمام القضاء الادارى كان يتسبب فى مشكلات لانهاية لها وكان يستفيد من ذلك من لديهم حرفية التقاضى والإنفاق على مثل هذه الدعاوى وذلك على حساب طلاب آخرين ليست لديهم هذه المقدرة ـ وكان هذا يتسبب فى حالة إرتباك شديد فى النتائج العامة لجميع الطلاب، وكان يتسبب فى إعادة ترتيبهم بناء على أى حكم يصدر فى هذا المجال بعد إعادة تقدير درجات أى مادة من جانب الخبراء إذا كان محل طعن ـ خاصة وإذا كان هؤلاء الخبراء من أساتذة جامعات الأخرى للكنهم قد لايكونوا على دراية تفصيلية بما قام أستاذ المادة بتدريسه لطلابه وهو الأعلم بما قام بتدريسه لهم وماهو شكل الإجابة التى يطلبها فى الإمتحان الذى وضعهم لهم فى هذه المادة، كما أن هذا الأستاذ هوالأقدر على تقييم إجابات أى طلاب بدقة بناء على ماتم شرحهم لهم وليس الخبير من خارج الكلية أو الجامعة 0
هذا ماإرتأته دائرة توحيد المبادئ عند نظرها لهذه القضية والتى أصدرت فيها حكما تاريخيا أغلق هذا الباب تماما ولم يعد هناك  مجال مرة أخرى لتدخل القضاء الإدارى فى إعادة تصحيح أى مادة يتظلم أى طالب من نتائجها بإحالتها لخبراء آخرين لإعادة تصحيح هذه المادة، وقد أوضحت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا من الأسانيد والحيثيات القوية التى جعلتها تغلق هذا الباب تماما بدءا من الآن، وتؤكد أن الجهة الأكاديمية أصبحت هى وشأنها فى هذا الشأن، وذلك من خلال الدعوى التى نظرتها المحكمة فى هذا الشأن 0 
صدر هذا الحكم عن المحكمة الإدارية العليا — دائرة توحيد المبادئ — في الطعن رقم ٨٢٤١٣ لسنة ٧١ قضائية عليا الذى  أقامه د0شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة بصفته طاعنًا، في مواجهة الطالبة أسماء مصطفى عزمي محمود زيدان عطا الله، وذلك طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم ٢٥٥١٢ لسنة ٤١ ق بجلسة ٩ يوليو ٢٠٢٥.
وتدور وقائع الطعن حول قرار جامعة المنصورة بإعلان نتيجة المطعون ضدها في الفرقة الثانية بكلية الحقوق للعام الجامعي ٢٠١٨/٢٠١٩، في مادتي القانون الدولي العام وتاريخ القانون، إذ رأت المطعون ضدها أن الدرجات المرصودة لها لا تعكس مستوى إجاباتها الحقيقي، فأقامت دعواها أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طالبةً إلغاء قرار إعلان النتيجة وتصحيح درجاتها.
واستجابت محكمة القضاء الإداري للطاعنة وأحيلت أوراق إجابتها للجنة فنية من اساتذة احدي الجامعات المصرية والغي قرار جامعة المنصورة فيما تضمنه من إعلان نتيجة الطاعنة. ـ إلا أن  جامعة المنصورة طعنت علي الحكم امام المحكمة الإدارية العليا واثارت امامها عدة دفوع جوهرية مما ادي الي احالة الطعن الي دائرة توحيد المبادئ للمحكمة الإدارية العليا ـ وقد أحيل الطعن إلى دائرة توحيد المبادئ للفصل في مسألة بالغة الأهمية، تتعلق بـحدود رقابة القضاء الإداري على قرارات إعلان نتائج الامتحانات الجامعية، وتحديدًا: هل يملك القضاء الإداري الأمر بإعادة تقدير درجة الطالب بمعرفة لجنة فنية من اساتذة الجامعات الاخري، أم أن هذه السلطة التقديرية تختص بها الجهة الإدارية المختصة؟ وقد تجلى التعارض بين اتجاهين قضائيين راسخين داخل المحكمة ذاتها:
*الاتجاه الأول يُجيز إحالة الدعوى إلى خبير فني لإعادة تصحيح الإجابة وتقدير الدرجة المستحقة.
• الاتجاه الثاني يقصر رقابة القضاء على التحقق من سلامة إجراءات التصحيح وصحة رصد الدرجات، دون التدخل في التقدير الموضوعي للإجابة.0 
إلا أن المحكمة الإدارية العليا ـ دائرة توحيد المبادئى رجّحت الاتجاه الثاني، وأرست مبدأً قانونيًا محكمًا مفاده أن تقدير مدى صحة إجابة الطالب ومقدار الدرجة المستحقة له هو من صميم عمل الجهة الإدارية المختصة، باعتباره شأنًا فنيًا بحتًا يخضع لاختصاص أساتذة الجامعة وهيئة التدريس، ولا يجوز للقضاء الإداري أن يُحل نفسه محل الإدارة في هذا التقدير، كما لا تُوجد حاجة للاستعانة بخبير فني لإعادة الترجيح، بل على المحكمة — متى ثبت لها أن ورقة الإجابة قد صُحِّحت وقُدِّرت لكل سؤال درجته — أن تقف عند حد الرقابة الإجرائية والشكلية، ولا تمتد إلى التقدير الموضوعي للإجابة. وأمرت المحكمة بإعادة الطعن إلى الدائرة المختصة للفصل فيه على ضوء هذا المبدأ.
ويكتسب هذا المبدأ حجية مطلقة في مواجهة جميع دوائر محاكم مجلس الدولة الأدنى درجةً، وذلك بحكم صدوره عن دائرة توحيد المبادئ المنعقدة بأكمل هيئاتها.
ويستأثر دور رئيس جامعة المنصورة “بصفته” باهتمام خاص في هذا الحكم، من زوايا عدة:
١. الصفة الإجرائية وأثرها:  حيث لم يكن رئيس الجامعة طرفًا في الخصومة بشخصه، بل بصفته الوظيفية، بوصفه الممثل القانوني للجامعة بوصفها شخصًا اعتباريًا عامًا. وقد أقام الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا دفاعًا عن السلطة التقديرية للجهة الإدارية ممثلة في كلية الحقوق في تصحيح الامتحانات وإعلان النتائج، وهو ما يُعبّر عن التزام مؤسسي بحماية اختصاص الجامعة وسلطتها التقديرية في التصحيح.
2ـ الدفاع عن استقرار المراكز القانونية: سعى رئيس الجامعة من خلال طعنه إلى تحقيق غاية سامية، إذ كان في جوهره يصون استقرار المراكز القانونية لآلاف الطلاب الذين صدرت بحقهم قرارات إعلان نتائج مماثلة. فلو أُجيزت إعادة التقدير بمعرفة الخبير الفني لكل متظلم، لأنفتح الباب على مصراعيه أمام طعون متسلسلة تُزعزع استقرار النتائج الجامعية وتُربك المنظومة الأكاديمية وتختل المراكز القانونية بين الطلاب وقد حدث بالفعل أن تم تعيين معيدين بناء على تعديل في درجاتهم استنادا لأحكام قضائية وحرمان من يستحق التعيين نتيجة تخطي زميله له بناءً علي حكم قضائي بمنحه درجات لا يستحقها قانونًا مما يخل بالمراكز القانونية للطلاب والخريجين 0
                                  الخلاصة 
وخلاصة القول: أن هذا الحكم يمثل بالفعل توازنًا دقيقًا بين مبدأ الفصل الوظيفي بين السلطتين القضائية والتنفيذية من جهة، وبين حق الطالب في التظلم من جهة أخرى، كاشفًا عن دور محوري لرئيس جامعة المنصورة الذى لم يكن مجرد خصم في دعوى فردية، بل كان حارسًا مؤسسيًا للنظام الأكاديمي واستقرار المراكز القانونية. وتحقيق لمبدأ العدالة والامن القانوني أن يكون المصحح واحد لكل الأوراق الامتحانية وان يكون تقدير الدرجة للورقة الامتحانية واحدًا في كل مراحلها  ـ فتحية تقدير لدائرة توحيد المبادئ للمحكمة الإدارية العليا التي انتصرت للدور الاكاديمي الجامعي
ونود من جامعة المنصورة وغيرها من الجامعة تحري الدقة الشديدة عند اجراء عملية التصحيح ووضع ضوابط موضوعية تضمن حصول الطالب علي حقه بكل دقة وشفافية،  وان يتولي التصحيح اثنين علي الاقل من الاساتذة منهم استاذ المقرر طبقا للقانون لضمان حصول الطالب علي حقه.
كما نلتمس ان يكون نظام الامتحان يقوم علي الاسئلة الموضوعية، وأن يكون نموذج الاجابة واضح، ومحدد،  ودقيق، وليس فيه سلطة تقديرية لاي مصحح، كما نوصي بوضع نظام للتظلم من الامتحان يضمن الشفافية والنزاهة والموضوعية ويعلن للطالب نتيجة تظلمه 0