أسدل الستار على واحدة من أكثر القضايا الجنائية التي أثارت اهتمام الرأي العام بمحافظة بورسعيد خلال السنوات الأخيرة، بعد تنفيذ حكم الإعدام بحق نورهان خليل، المتهمة في القضية المعروفة إعلاميا بقتل والدتها، لتنتهي بذلك رحلة طويلة من التحقيقات والمحاكمات التي شغلت الشارع البورسعيدي منذ الكشف عن تفاصيل الواقعة.
وعقب تنفيذ الحكم، شهدت مراسم تشييع ودفن الجثمان أجواء حزينة ومشاهد إنسانية مؤثرة، حيث جرى استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بتسليم الجثمان إلى أسرتها تمهيدا لأداء صلاة الجنازة ومواراته الثرى بمقابر العائلة.
وكشفت المستشارة هايدي الفضالي، محامية المتهمة، عن تفاصيل الساعات الأخيرة التي أعقبت تنفيذ الحكم، مؤكدة أن الجثمان نقل إلى مقابر الأسرة وسط حضور عدد من أفراد العائلة والمقربين، حيث جرت مراسم الدفن في أجواء سيطر عليها الحزن والتأثر.
وأوضحت أن نورهان خليل دفنت داخل المقبرة التي ترقد بها والدتها، مشيرة إلى أن مراسم الدفن حملت العديد من المشاهد المؤثرة التي تركت أثرا كبيرا لدى الحاضرين، خاصة مع ارتباط القضية بجريمة أسرية أثارت حالة واسعة من الجدل والصدمة منذ وقوعها.
وأضافت أن والد المتهمة، المعروف بين أهالي المنطقة باسم "عم خليل"، شارك بنفسه في مراسم الدفن وتولى إنزال الجثمان إلى مثواه الأخير، رغم الظروف النفسية الصعبة التي مرت بها الأسرة طوال سنوات القضية، مؤكدة أن الأب أظهر تماسكا كبيرا خلال تلك اللحظات الصعبة.
وأشارت محامية المتهمة إلى حضور خطيب نورهان السابق مراسم الجنازة والدفن، موضحة أنه حرص على المشاركة في وداعها الأخير، وأنه بدا متأثرا بشكل كبير خلال مراسم التشييع، حيث دخل في حالة من البكاء الشديد تأثرا بنهاية القضية وما آلت إليه الأحداث.
وأكدت الفضالي أن الكثير من التفاصيل التي تم تداولها بشأن حياة نورهان الشخصية خلال فترة المحاكمة لم تكن دقيقة بالكامل، موضحة أن بعض العلاقات التي تم ربطها بالقضية تعود إلى فترات سابقة قبل ارتباطها بخطيبها، مشيرة إلى أن الأخير ظل حريصا على حضور مراسم الوداع الأخيرة.
وفيما يتعلق بالفترة الأخيرة التي سبقت تنفيذ الحكم، أوضحت محامية المتهمة أن نورهان كانت حريصة على الدعاء وقراءة القرآن بصورة مستمرة، مشيرة إلى أنها أبدت مشاعر ندم على ما حدث، وفقا لما نقلته خلال لقاءاتها الأخيرة معها.
وكانت الجهات المختصة قد نفذت حكم الإعدام الصادر بحق المتهمة بعد استنفاد جميع درجات التقاضي والإجراءات القانونية المقررة، قبل أن يتم تسليم الجثمان إلى أسرتها واستكمال إجراءات الدفن.
وشهدت القضية منذ بدايتها اهتماما واسعا من الرأي العام داخل بورسعيد وخارجها، نظرا لطبيعة الواقعة والظروف المحيطة بها، حيث تحولت إلى واحدة من أبرز القضايا التي حظيت بمتابعة مستمرة على مدار مراحل التحقيق والمحاكمة المختلفة.
وبانتهاء مراسم الدفن، طويت آخر صفحات القضية التي استمرت لسنوات وشغلت الرأي العام، لتبقى تفاصيلها واحدة من أكثر الوقائع التي أثارت جدلا واسعا في المجتمع البورسعيدي خلال الفترة الماضية.


