أكد د.محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر أن مريض الزهايمر قد يمر بمرحلة يفقد فيها كثيرا من قدراته الإدراكية فيبدو وكأنه يحتاج إلى رعاية شبيهة برعاية الطفل، مستشهدا بقوله تعالى: ﴿وَمَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾.
وأضاف خلال حواره مع برنامج «راحة نفسية»، المذاع عبر قناة الناس، أن تدهور الحالة لا يعني عودة الإنسان طفل بالمعنى الكامل، وإنما هو ضعف تدريجي في الإدراك والتفكير والسلوك، ما يجعله في حاجة مستمرة إلى رعاية من المحيطين به.
وأشار إلى أن أبرز أعراض المرض تتمثل في ضعف الذاكرة، لكنه ليس مجرد نسيان عادي، بل هو تدهور مستمر يبدأ غالبا بنسيان الأحداث القريبة، بينما تظل الذكريات القديمة لفترة أطول.
أوضح أن المرض يتطور بشكل تدريجي وبطيء على مدار سنوات، حيث تضعف وظائف المخ شيئا فشيئا، ما يجعل التغيرات غير ملحوظة في البداية، لكنه لا يحدث بشكل مفاجئ كما يعتقد البعض.
وبيّن أن إصابات المخ الناتجة عن الحوادث قد تؤدي إلى مشكلات في الذاكرة أو ما يعرف بالخرف، لكنها تختلف عن مرض ألزهايمر، مؤكدا أن الأخير له طبيعة خاصة في التدهور التدريجي لوظائف المخ.



