قال النائب الدكتور عاطف عجلان، عضو لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لعب دورًا محوريًا في دعم السياحة المصرية خلال الـ13 عاما الماضية منذ ثورة 30 يونيو، واصفًا إياه بأنه “المسوق الأول للسياحة المصرية”.
وأوضح عجلان"، في تصريحات لـ"الدستور"، أن الرئيس اختار طريقًا صعبًا يتمثل في بناء دولة حديثة تمتلك بنية تحتية قوية وقادرة على المنافسة، بدلًا من البحث عن حلول سريعة أو شعبية مؤقتة.
وأشار إلى أن شبكة الطرق والكباري ومشروعات البنية التحتية الحديثة، التى بدات منذ 13 عاما وما زالت مستمرة إلى جانب التطور الكبير في قطاع الاتصالات والخدمات، أسهمت بشكل مباشر في تحسين تجربة السائح داخل مصر ورفعت من مستوى الخدمات المقدمة.
وأضاف عجلان أن السائحين العرب والأجانب الذين يزورون مصر حاليًا يبدون انبهارًا واضحًا بحجم التغيير الذي شهدته البلاد خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن كثيرًا منهم يصل إلى مصر وهو يحمل صورة ذهنية قديمة، لكنه يفاجأ بواقع مختلف تمامًا يعكس حجم التطور الذي تحقق.
الأمن والأمان عنصران حاسمان في جذب السياحة
وأوضح أن حالة الأمن والاستقرار التي تتمتع بها مصر حاليًا تمثل أحد أهم عناصر الجذب السياحي، لافتًا إلى أن العديد من الزائرين العرب والأجانب يرون أن مصر تتميز بسهولة المعيشة وتوافر الخدمات وتكلفتها المناسبة مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.
وأضاف عجلان أن مصر رغم موجات التضخم العالمية وارتفاع الأسعار، لا تزال تعد من الوجهات السياحية ذات التكلفة التنافسية على المستوى الدولي، وهو ما يمنحها ميزة مهمة في الأسواق السياحية المختلفة.
طفرة فندقية غير مسبوقة
كما أشار عجلان إلى الطفرة التي شهدها قطاع الفنادق خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن مصر أصبحت تمتلك منشآت فندقية تضاهي أكبر الفنادق العالمية من حيث الجودة والخدمات.
وأشار إلى أن منطقة الساحل الشمالي والعلمين الجديدة تمثلان نموذجًا واضحًا لهذا التطور، مؤكدًا أن الساحل الشمالي مرشح لأن يصبح أحد أهم محركات السياحة المصرية خلال السنوات المقبلة.
وقال إن المشروعات السياحية والفندقية الجديدة التي يتم تنفيذها هناك، بما تتضمنه من فنادق ومنتجعات فاخرة، ستسهم في جذب شرائح جديدة من السائحين ذوي الإنفاق المرتفع.
كما أشار إلى أن المدن الجديدة، وعلى رأسها العلمين الجديدة، بالإضافة إلى المشروعات الكبرى المرتبطة بمنطقة رأس الحكمة، تقدم نموذجًا جديدًا للسياحة الراقية وتدعم استهداف ما وصفه بـ«السائح الغني» الذي يبحث عن خدمات عالية المستوى.
مصر.. تنوع لا يضاهي
وأشاد عجلان بالاستراتيجية التي تتبناها وزارة السياحة والآثار بقيادة الوزير شريف فتحي، مصر، موضحا أن هذا التوجه يعكس حقيقة المقومات التي تمتلكها مصر، والتي لا تقتصر على السياحة الثقافية والآثار فقط، بل تشمل أيضًا السياحة الشاطئية والترفيهية والعلاجية والبيئية وسياحة المؤتمرات وغيرها.
وأضاف أن مصر لديها البحر الأحمر والبحر المتوسط والساحل الشمالي والمقاصد الأثرية الفريدة، إلى جانب المدن الحديثة والمشروعات العمرانية الجديدة التي تقدم صورة مختلفة للدولة المصرية.
وأشار إلى أن مفهوم التنوع السياحي يسمح باستهداف مختلف الشرائح، سواء السائح محدود الميزانية أو السائح الفاخر الذي ينفق آلاف الدولارات يوميًا، مؤكدًا أن مصر تمتلك القدرة على تلبية احتياجات جميع هذه الفئات.
تمكين الشباب في القطاع السياحي
وأوضح عجلان أن المرحلة المقبلة تتطلب تمكين الشباب ومنحهم أدوارًا أكبر في إدارة القطاع السياحي، خاصة أن الأجيال الجديدة تمتلك أدوات مختلفة ورؤى أكثر تطورًا في التسويق وإدارة المقاصد السياحية.
وأوضح أن أبناء المستثمرين والعاملين في القطاع الذين تلقوا تعليمًا أفضل ولديهم احتكاك أكبر بالتجارب العالمية يمكن أن يقودوا مرحلة جديدة من التطوير.
كما دعا إلى الابتكار في تصميم البرامج السياحية وعدم الاكتفاء بالبرامج التقليدية، مشددًا على أهمية استثمار مفهوم «التنوع السياحي» في تطوير منتجات جديدة وأساليب مختلفة للترويج للمقصد المصري.
وأضاف أن المطلوب هو أن يتحول شعار «مصر بلد التنوع السياحي» إلى ثقافة حقيقية يتبناها جميع العاملين في القطاع، بحيث يتم تقديم مصر بصور متعددة تناسب مختلف الأسواق والشرائح السياحية.




