أسدل الستار فجر اليوم الخميس على منافسات المجموعة الأولى في بطولة كأس العالم 2026 وسط أجواء دراماتيكية وتاريخية، حيث حسمت المكسيك، الدولة المضيفة، صدارة المجموعة بالعلامة الكاملة برصيد تسع نقاط بعد فوزها العريض على جمهورية التشيك بثلاثة أهداف دون رد في العاصمة المكسيكية.
الشوط الأول من المباراة اتسم بالحذر الشديد والافتقار للفاعلية الهجومية من كلا الطرفين، رغم إهدار التشيك لفرصة ذهبية مبكرة في الدقيقة الثامنة عبر اللاعب دينيس فيشينسكي الذي سقط على ركبتيه حسرة بعد تسديده خارج المرمى من داخل منطقة الجزاء.
ومع انطلاق الشوط الثاني، انتفض أصحاب الأرض، ونجح الظهير ماتيو تشافيز في كسر حاجز الصمت وإحراز الهدف الأول في الدقيقة الخامسة والخمسين بعد مجهود فردي رائع واختراق ناجح.
ولم تكد تمر سوى ست دقائق حتى ضاعف يوليان كينيونيس النتيجة مستغلًا هفوة دفاعية قاتلة ليسجل الهدف الثاني في الدقيقة الحادية والستين.
وشهدت المباراة لقطة عاطفية بدخول الحارس الأسطوري المخضرم جييرمو أوتشوا كبديل في الدقيقة الثامنة والسبعين وسط تصفيق حار ومشاعر جياشة من الجماهير المكسيكية، قبل أن يطلق البديل ألفارو فيدالجو رصاصة الرحمة بتسجيل الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع، وتحديدًا في الدقيقة الرابعة والتسعين، ليودع المنتخب التشيكي البطولة رسميًا من دور المجموعات بعد غياب دام عشرين عامًا عن المونديال.
وفي التوقيت ذاته وعلى أرضية ملعب مونتيري، كان التاريخ يُكتب بأحرف من نور لصالح منتخب جنوب أفريقيا الذي فجر كبرى مفاجآت البطولة وحجز بطاقة التأهل للأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، بعد اقتناصه وصافة المجموعة الأولى برصيد أربع نقاط إثر فوزه المثير والصعب على كوريا الجنوبية بهدف نظيف.
المنتخب الكوري بدأ المباراة بضغط هجومي شرس وكاد أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الثالثة برأسية كيم مين جاي التي أبعدها أوبري موديبا ببراعة من على خط المرمى، ثم أهدر لي كانج إن فرصة محققة أخرى في الدقيقة الثامنة.
ورغم هذه البداية القوية، تراجع الأداء الكوري وافتقد للكثافة المعتادة، لينجح منتخب "بافانا بافانا" في ترتيب أوراقه والسيطرة على مجريات اللعب، حتى جاءت اللحظة الحاسمة والمفصلية في الدقيقة الحادية والستين، عندما أطلق تشيبانج موريمي تسديدة مباغتة من داخل منطقة الجزاء سكنت الشباك الكورية في الزاوية الضيقة، مستغلًا حجب الرؤية عن حارس المرمى.
وصمد هذا الهدف أمام المحاولات الكورية اليائسة والمفتقرة للإبداع في الدقائق العشرين الأخيرة، ليضمن لجنوب أفريقيا المركز الثاني أما كوريا الجنوبية التي تجمد رصيدها ثلاث نقاط لتتراجع إلى المركز الثالث وتنتظر مصيرها المعقد ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث، بينما يضرب منتخب جنوب أفريقيا المنتشي موعدًا تاريخيًا في دور الاثنين والثلاثين مع كندا في ولاية كاليفورنيا يوم الأحد المقبل في انتظار تحديد منافسه.



