أخبار عاجلة

الذهب يهوي دون 4000 دولار.. والدولار يشعل موجة بيع عالمية

الذهب يهوي دون 4000 دولار.. والدولار يشعل موجة بيع عالمية
الذهب يهوي دون 4000 دولار.. والدولار يشعل موجة بيع عالمية

واصلت أسعار الذهب العالمية خسائرها خلال تعاملات اليوم الخميس 25 يونيو 2026، لتتداول بالقرب من أدنى مستوياتها في نحو سبعة أشهر، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد رهانات المستثمرين بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، في وقت تترقب فيه الأسواق صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة التي قد تحدد اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

انخفاض أسعار الذهب 

وبحسب بيانات التداول الفوري، سجل الذهب نحو 3987.8 دولار للأوقية، منخفضًا بنسبة 0.29% خلال الجلسة، بعد أن كسر حاجز 4000 دولار، فيما بلغت خسائره الأسبوعية نحو 5.3%، وتراجعت الأسعار بنحو 12.8% خلال الشهر الماضي.

يأتي التراجع الحالي في أسعار الذهب بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات الرئيسية، وهو ما يزيد من تكلفة شراء المعدن النفيس بالنسبة لحائزي العملات الأخرى ويؤثر سلبًا على الطلب العالمي.

وتشير تحركات الأسواق إلى أن المستثمرين يفضلون الاحتفاظ بالدولار في الوقت الراهن، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما دفع الذهب إلى فقدان جزء كبير من مكاسبه التي حققها خلال الأشهر الماضية.

ترقب بيانات التضخم الأمريكية

وتتجه أنظار المستثمرين اليوم إلى سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وعلى رأسها بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE)، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمتابعة التضخم.

كما تترقب الأسواق بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، وطلبات السلع المعمرة، إضافة إلى عدد من التصريحات المرتقبة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

ويرى محللون أن أي قراءة أعلى من المتوقع للتضخم قد تدعم توجه الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الذهب الذي لا يدر عائدًا لحائزيه مقارنة بالأصول ذات العائد.

في السياق ذاته، تتزامن الضغوط على الذهب مع تحسن نسبي في شهية المخاطرة بالأسواق العالمية، مدعومة بمؤشرات على تقدم المساعي الدبلوماسية في عدد من الملفات الإقليمية، خاصة المتعلقة بالشرق الأوسط والعلاقات مع إيران.

ورغم التراجعات الحادة الأخيرة، لا يزال الذهب يحتفظ بمكاسب سنوية قوية تتجاوز 19% مقارنة بمستوياته قبل عام، ما يعكس استمرار الطلب الاستثماري عليه كأداة للتحوط من التضخم والمخاطر الاقتصادية طويلة الأجل.

كما تظهر البيانات أن المعدن النفيس حقق مكاسب تتجاوز 123% خلال السنوات الخمس الماضية، مستفيدًا من موجات التضخم العالمية والأزمات الجيوسياسية المتعاقبة التي عززت مكانته كأحد أهم الملاذات الآمنة للمستثمرين.