تشهد بطولة كأس العالم 2026 حالة من الإثارة المتصاعدة مع اقتراب نهاية دور المجموعات، حيث بدأت ملامح المنتخبات المتأهلة إلى دور الـ32 في التبلور تدريجيًا، وسط منافسة قوية لا تقل سخونة عن سباق القمة، خاصة على بطاقات العبور المخصصة لأفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
ومع إسدال الستار على منافسات الجولات الأولى في عدد من المجموعات، تتجه الأنظار نحو الصراع المعقد بين المنتخبات التي احتلت المركز الثالث، في ظل نظام البطولة الجديد الذي يمنح فرصة إضافية لعدد من الفرق للاستمرار في المشوار العالمي.
وبحسب لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، فإن نظام التأهل إلى دور الـ32 يعتمد على صعود صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إلى جانب أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث من إجمالي المجموعات، وهو ما جعل الحسابات أكثر تعقيدًا وإثارة.
وتخضع عملية ترتيب أصحاب المركز الثالث لمجموعة من المعايير المتدرجة، تبدأ بعدد النقاط، ثم فارق الأهداف، يليه عدد الأهداف المسجلة، ثم الانضباط والسلوك داخل الملعب، وفي حال استمرار التساوي يتم اللجوء إلى التصنيف العالمي للمنتخبات.
ومع نهاية مباريات عدد من المجموعات، جاءت الترتيبات الأولية للمنتخبات صاحبة المركز الثالث لتكشف عن تقارب شديد في النقاط، ما يزيد من سخونة المنافسة على البطاقات الثماني المؤهلة.
ويتصدر المشهد منتخبات نجحت في حصد 4 أو 3 نقاط، فيما لا تزال بعض الفرق الأخرى داخل دائرة الحسابات رغم تراجع نتائجها، بينما تتمسك منتخبات بأمل أخير عبر بوابة أفضل الثوالث، في انتظار استكمال باقي مباريات الدور الأول لحسم الصورة النهائية.
ومع استمرار البطولة، تبقى جميع الاحتمالات مفتوحة، في ظل نظام يمنح فرصة ثانية لعدد من المنتخبات، ويجعل من كل هدف وكل نقطة فارقًا حاسمًا في طريق التأهل إلى الأدوار الإقصائية.




