قال الدكتور سهيل دياب، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن ملفات الفساد التي تلاحق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم تعد وحدها المشكلة، بل اصطدمت بالسيناريوهات البديلة التي حاول نتنياهو بناءها على مدار سنوات طويلة، سواء عبر فتح جبهات جديدة أو عبر استراتيجيات داخلية وخارجية.
وأضاف دياب، خلال مداخلة ببرنامج «ملف اليوم» المُذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ما جرى في الأسابيع الأخيرة شكّل واحدة من أكبر صدمات نتنياهو السياسية، وأبرزها الضربة الاستراتيجية المتمثلة في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتي جاءت لتقوض الاستراتيجية الإقليمية التي بناها نتنياهو خلال العقدين الأخيرين في التعامل مع إيران، خاصة وأن الاتفاق تم بغياب إسرائيل ومن وراء ظهرها.
وأشار إلى أن نتنياهو كان يعوّل على هذه الاستراتيجية كوسيلة للهروب في حالات الطوارئ عندما تصل محاكم الفساد إلى نهايتها، لكن الاتفاق الأمريكي الإيراني أفقده هذه الورقة.
وأوضح دياب أن الصدمة الثانية تمثلت في طبيعة العلاقات الحالية مع الولايات المتحدة، حيث بات التعامل معها أكثر خشونة، وهو ما يتجاوز العلاقة بين ترامب ونتنياهو أو حتى بين دولتين حليفتين، ليعكس تغيرات عميقة في البنية الداخلية للمجتمع الأمريكي، وهي تغيرات لن يستطيع أي رئيس أمريكي، سواء جمهوري أو ديمقراطي، السيطرة عليها في المستقبل.
" title="د. سهيل دياب: مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران من أكبر صدمات نتنياهو السياسية" frameborder="0">


