أعلن رئيس المنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينجيز، الجمعة، أنه تم إجلاء ما لا يقل عن 115 سفينة تقل نحو 2500 بحار من مضيق هرمز منذ يوم الثلاثاء، وذلك بعد أن علقت المنظمة جهود الإجلاء الأوسع نطاقًا عقب هجوم على سفينة في خليج عمان، وفقًا لصحيفة “ذا ناشيونال".
وصرح دومينجيز للصحفيين في نيويورك بأن عمليات الإجلاء تمت في إطار برنامج الأمم المتحدة للممر الآمن الذي انطلق يوم الثلاثاء لمساعدة السفن العالقة جراء الحرب الأمريكية الإيرانية.
وكانت المنظمة قد أوقفت العملية يوم الخميس بعد هجوم على سفينة في خليج عُمان، مما ترك نحو 600 سفينة و11000 بحار ينتظرون الإجلاء.
إيران تتمسك بإدارة الملاحة عبر مضيق هرمز
وأكدت طهران، الجمعة، مجددًا حقها في السيطرة على الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي، وحذرت جيرانها في الخليج من الانحياز إلى واشنطن.
وقال دومينجيز إن المنظمة البحرية الدولية لا تزال على اتصال مع السلطات الإيرانية والعمانية لتوضيح ملابسات الهجوم واستعادة الضمانات التي يقوم عليها إطار عملية الإجلاء.
وأضاف: "أجري محادثات مستمرة مع كل من الحكومة الإيرانية والحكومة العمانية".
وأوضح رئيس المنظمة البحرية الدولية أن وزيري خارجية إيران وعمان عقدا اجتماعًا رفيع المستوى يوم الاثنين، نوقشت خلاله آلية الإجلاء، مما مهد الطريق لإطلاقها في اليوم التالي.
وقال: "أواصل حاليًا التواصل مع إيران بشأن الموقف الذي اتُخذ على مستوى وزارة الخارجية، والإجراءات التي اتخذها الحرس الثوري الإيراني".
وتابع: "بمجرد حصولي على تأكيدات إضافية.. بأن السفن لن تكون مستهدفة، سنكون على أتم الاستعداد لاستئناف عملية الإجلاء".
وأكد “دومينجيز” أن عملية الإجلاء ستُستأنف تدريجيًا بمجرد استعادة الضمانات الأمنية.
وقال ردًا على سؤال حول الإطار الزمني: "سيتم ذلك تدريجيًا"، مضيفًا أن إجلاء السفن المتبقية قد يستغرق "بضعة أسابيع".
ممران مؤقتان بعد خروج المسار التقليدي عن الخدمة
وتُجرى عمليات الإجلاء عبر ممرين ملاحيين مؤقتين، أحدهما شمالي يمر بالقرب من الساحل الإيراني، والآخر جنوبي قرب عُمان، وذلك بعد أن اعتبر الممر الملاحي المعتمد منذ فترة طويلة من قِبل المنظمة البحرية الدولية عبر مضيق هرمز غير آمن.
وأوضح “دومينجيز” أن نظام فصل حركة الملاحة التقليدي، المُطبق منذ عام 1968 للحد من مخاطر التصادم، لا يمكن استخدامه بسبب وجود ألغام في الممر المائي.
المفاوضات مستمرة وترامب يتهم إيران بخرق وقف النار
ولا تزال الولايات المتحدة وإيران تتفاوضان بشأن بنود اتفاق السلام المؤقت، بما في ذلك قضايا مثل مرور السفن عبر المضيق الحيوي، ومعالجة مستقبل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وبموجب الاتفاق، مُنح الطرفان ستين يومًا لوضع التفاصيل.
في غضون ذلك، اتهم الرئيس دونالد ترامب، الجمعة، إيران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، بعد إطلاقها ما وصفه بأربع طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه على سفن عابرة لمضيق هرمز.
وكتب ترامب على موقع "تروث سوشيال": "أطلقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية ما لا يقل عن أربع طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه على سفن عابرة لمضيق هرمز".
وأضاف: أن إحدى الطائرات المسيرة "أصابت سطح سفينة شحن كبيرة وباهظة الثمن إصابة مباشرة"، إلا أن السفينة تمكنت من الإبحار. وأشار إلى أن القوات الأمريكية اعترضت الطائرات الثلاث الأخرى.
وقال: "من الواضح أن هذا انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار".




